فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 375

5- « شَرْحُ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ » لِعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ الْمُعْتَزِلِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، بَلِ النَّاظِرُ فِي سَبَبِ تَأْلِيفِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ لِكِتَابِهِ هَذَا يَجِدُ نَفْسَهُ مُلْزَمًا بِأَنْ يَشُكَّ فِي الْكِتَابِ وَصَاحِبِهِ؛ فَقَدْ ألَّفَهُ مِنْ أَجْلِ الْوَزِيرِ ابْنِ الْعَلْقَمِيِّ الَّذِي كَانَ سَبَبًا فِي مَقْتَلِ ( مَلْيُونِ ) مُسْلِمٍ فِي بَغْدَادَ عَلَى يَدِ التَّتَارِ.

قَالَ الْخوانساريُّ عَنْ كِتَابَ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ هَذَا: « صَنَّفَهُ لِخِزَانَةِ كُتُبِ الْوَزِيرِ مُؤَيِّدِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلْقَمِيِّ » (1) .

حَتَّى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْعُلَمَاءِ الشِّيعَةِ ذَمُّوا صَاحِبَ الْكِتَابِ وَكِتَابَهُ؛ فَقَالَ الْمِيرْزَا حَبِيبُ اللهِ الْخوئِيُّ يَصِفُ ابْنَ أَبِي الْحَدِيدِ: « لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الدِّرَايَةِ وَالْأَثَرِ.. وَأَنَّ رَأْيَهُ فَاسِدٌ وَنَظَرَهُ كَاسِدٌ.. وَأَنَّهُ أَكْثَرَ مِنَ اللِّجَاجِ.. وَأَنَّهُ أَضَلَّ كَثِيرًا وَضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ » .

أَمَّا عَنْ كِتَابِهِ؛ فَوَصَفَهُ الْمِيرْزَا بِصِفَاتٍ عِدَّةٍ مِنْهَا: « جَسَدٌ بِلَا رُوحٍ.. يَدُورُ عَلَى الْقِشْرِ دُونَ اللُّبَابِ.. لَيْسَ لَهُ كَثِيرُ فَائِدَةٍ.. فِيهِ تَأْوِيلَاتٌ بَعِيدَةٌ تَشْمَئِزُّ عَنْهَا الطِّبَاعُ، وَتَنْفِرُ عَنْهَا الْأَسْمَاعُ » (2) .

6- « تَارِيخُ الْيَعْقُوبِيِّ » : وَهُوَ كِتَابٌ كُلُّهُ مَرَاسِيلُ لَا أَسَانِيدَ فِيهِ، وَصَاحِبُهُ مُتَّهَمٌ.

(1) « روضات الْجنات » للخوانساري (3/20-21) .

(2) انْظُرْ: « مِنْهَاج الْبراعة شرح نَهْج الْبَلَاغَةِ » للمِيرْزَا حَبِيب الله الْخوئي (1/14) طبعة دار إِحياء التّراث الْعَرَبِيّ- بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت