فَهَؤُلَاءِ عِنْدَمَا يَتَكَلَّمُونَ عَنِ التَّارِيخِ يَهْتَمُّونَ بِالسِّيَاقِ وَجَمَالِ الْقِصَّةِ وَحُسْنِ السَّبْكِ، بِغَضِّ النَّظَرِ عَمَّا إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ صَحِيحَةً أَمْ لَا، وَبَعْضُهُمْ يَقْصِدُ التَّشْوِيهَ لِحَاجَةٍ فِي نَفْسِهِ، الْمُهِمُّ أَنْ يَقُصَّ عَلَيْكَ قِصَّةً جَمِيلَةً.
وَمِنَ الْكُتُبِ الَّتِي يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهَا:
1- « الْأَغَانِي لِأَبِي الْفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيِّ » : وَهُوَ كِتَابُ سَمَرٍ وَشِعْرٍ وَطَرَبٍ، وَلَكِنَّهُ شَابَهُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأخْبَارِ الْبَاطِلَةِ.
2- « الْعِقْدُ الْفَرِيدُ » لِابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ:
وَهُوَ كِتَابُ أَدَبٍ أَيْضًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ طَعْنٍ.
3- « الْإِمَامَةُ وَالسِّيَاسَةُ » الْمَنْسُوبُ لِابْنِ قُتَيْبَةَ: وَهُوَ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ.
4- « مُرُوجُ الذَّهَبِ » لِلْمَسْعُودِيِّ: وَهُوَ بِلَا أَسَانِيدَ.
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: « فِي تَارِيخِ الْمَسْعُودِيِّ مِنَ الْأَكَاذِيبِ مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللهُ، فَكَيْفَ يُوثَقُ بِحِكَايَةٍ مُنْقَطِعَةِ الْإِسْنَادِ فِي كِتَابٍ قَدْ عُرِفَ بِكَثْرَةِ الْكَذِبِ » (1) .
وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: « وَكُتُبُهُ طَافِحَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ شِيعِيًّا مُعْتَزِلِيًّا » (2) .
(1) « مِنْهَاجُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ » (4/84) .
(2) « لِسَانُ الْمِيزَانِ » 5/532 مكتب الْمطبوعات الْإِسْلَامِيَّة.