فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 375

إِذًا: عِنْدَ قِرَاءَةِ التَّارِيخِ لَابُدَّ أَنْ نَقْرَأَ بِتَمْحِيصٍ كَمَا نَقْرَأُ الْحَدِيثَ وَأَخَصُّ التَّوَارِيخِ هُوَ تَارِيخُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: « لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِنْسَانِ أُصُولٌ كُلِّيَّةٌ تُرَدُّ إِلَيْهَا الْجُزْئِيَّاتُ؛ لِيَتَكَلَّمَ بِعِلْمِ وَعَدْلٍ، ثُمَّ يَعْرِفَ الْجُزْئِيَّاتِ كَيْفَ وَقَعَتْ وَإِلَّا فَيَبْقَى فِي كَذِبٍ وَجَهْلٍ فِي الْجُزْئِيَّاتِ، وَجَهْلٍ وَظُلْمٍ فِي الْكُلِّيَّاتِ، فَيَتَوَلَّدُ فَسَادٌ عَظِيمٌ » (1) .

لِلْأَسَفِ؛ شُغِفَ الْكَثِيرُونَ فِي زَمَانِنَا هَذَا بِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ الْحَدِيثَةِ الَّتِي أُلِّفَتْ فِي التَّارِيخِ، وَالَّتِي تَهْتَمُّ بِجَمَالِ الْقِصَّةِ أَوْ تَشْوِيهِ الصُّورَةِ أَوْ هُمَا مَعًا بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ صِحَّتِهَا أَوْ عَدَمِ صِحَّتِهَا:

كَكُتُبِ (عَبَّاس الْعَقَّادِ ) (2) .

أَوْ كُتُبِ (خَالِد مُحَمَّد خَالِد ) (3) .

أَوْ كُتُبِ ( طه حُسَيْن ) (4) .

أَوْ كُتُبِ ( جُورْجِي زَيْدَان النَّصْرَانِيّ ) (5) .

أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُحْدَثِينَ.

(1) « مَجْمُوع الْفَتَاوَى » (19/203) .

(2) لَهُ سِلْسِلَةُ « الْعَبْقَرِيَّات » .

(3) لَهُ كِتَابُ « خُلَفَاء الرَّسُولِ » ، وَ « رِجَالٌ حَوْلَ الرَّسُولِ » .

(4) لَهُ كِتَاب: « مَوْقِعَةُ الْجَمَل » ، وَ « عَلِيٌّ وَبَنُوهُ » ، وَ « الْفِتْنَة الْكُبْرَى » .

(5) لَهُ كِتَاب « تَارِيخ التَّمَدُّنِ الْإِسْلَامِيّ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت