فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 375

صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ] {الْأعر اف: 43} .

10-مَغْفِرةُ اللهِ:

[إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ] {النساء: 48} .

لَمَّا دَخَلَ الْمِسْورُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ دَارَ بَيْنَهُمَا الْحَدِيثُ الْآتِي:

قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلمِسْوَرِ: مَا تَنْقِمُ عَلَيَّ؟

فَذَكَرَ الْمِسْوَرُ أُمُورًا هِيَ جَمِيعُ مَا يَنْقِمُ عَلَيْهِ.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَمَعَ هَذَا يَا مِسْوَرُ أَلَكَ سَيِّئَاتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: أَتَرْجُو أَن يَغْفِرَهَا اللهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ فَمَا جَعَلَكَ أَرْجَى لِرَحْمةِ اللهِ مِنِّي؟ وَإِنِّي مَعَ ذَلِكَ وَاللهِ مَا خُيِّرْتُ بَيْنَ اللهِ وَبَينَ غَيْرِهِ إِلَّا اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى غَيْرِهِ، وَوَاللهِ لَمَا آلِيهِ مِنَ الْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِكَ، وَإِنِّي عَلَى دِينٍ يَقْبَلُ مِنْ أَهْلِهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَاتِ، فَمَا جَعَلَكَ أَرْجَى لِرَحْمَةِ اللهِ مِنِّي؟.

قَالَ الْمِسْوَرُ: فَخَصَمَنِي (1) .

(1) انْظُرْ: « مصنف عبد الرّزاق » (20717) : بَاب منْ أذلَّ السّلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت