« الْخَصَائِص» (1) ، وَالْحَاكِمِ (2) وَغَيْرِهِمْ زِيَادَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فعَلِيٌّ مَوْلَاهُ » .
* وَجَاءَتْ زِيَادَاتٌ أُخْرَى كَمِثْلِ قَوْلِهِ: « اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَه، وَأَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ » وَزِيَادَاتٌ أُخْرَى لَاجَدْوَى مِن ذِكْرِهَا الْآنَ.
* فأَمَّا زِيَادَةُ « مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ » فَوَرَدَتْ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ وَغَيْرِهِم بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
* وَأَمَّا الزِّيَادَاتُ الْأُخْرَى كَقَولِه: « اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ » هَذِهِ الزِّيَادَةُ صَحَّحَهَا بَعضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ.
* وَأَمَّا زِيَادَةُ: « انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَأَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ » فَهَذِه زِيَادَةٌ مَكْذُوبَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَدِلُّ بِهِ الشِّيعَةُ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن بَابِ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَليٌّ مَوْلَاهُ » ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ » أَي: عَلِيٌّ هُوَ الْخَلِيفَةُ وَالْمَوْلَى بِمَعْنَى الْوَالِي، أَي: السَّيِّد الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُطَاعَ، هَذِهِ هِيَ جِهَةُ الدَّلَالَةِ.
(1) « خصائص عَلِيّ » (ص 96 رقم 79) .
(2) « الْمستدرك » (3/110) .