فَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
سَابِعًا: إِنَّهُ يَسْتَطِيعُ كُلُّ أَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ.
فَيَسْتَطِيعُ مُحِبُّو مُعَاوِيَةَ أَنْ يَقُولُوا: نَزَلَتْ فِي مُعَاوِيَةَ.
وَأَنْ يَأْتُوا بِحَدِيثٍ مَكْذُوبٍ كَمَا أَتَى غَيْرُهُمْ بِحَدِيثٍ مَكْذُوبٍ عَنْ عَلِيٍّ.
ثُمَّ يَأْتِي مُحِبُّو عُثْمَانَ فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ، وَيَأْتُونَ أَيْضًا بِحَدِيثٍ مَكْذُوبٍ.
ثَامِنًا: عَلَى فَرْضِ نُزُولِهَا فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى الْخِلَافَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّنَا يَجِبُ أَنْ نَتَولَّى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَنَحْنُ نَتَوَلَّاهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
تَاسِعًا: الْآيَةُ جَاءَتْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَعَلِيٌّ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّانَقُولُ إِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُذْكَرَ الْجَمْعُ وَيُرَادُ بِهِ الْمُفْرَدُ إِلَّا أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ الْجَمْعُ أُرِيدَ بِهِ الْجَمْعُ إِلَّا بِقَرِينَةٍ وَلَا قَرِينَةَ هُنَا.
عَاشِرًا: وَيَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ] .
لِلْحَصْرِ فَتَبْطُلُ خِلَافَةُ مَنْ سبَقَ يَعْنُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. وَنَحْنُ أَوَّلًا أَبْطَلْنَا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ لَوْ فَرَضْنَا أَنَّ قَوْلَه إِنَّمَا لِلْحَصْرِ وَهِيَ تُبْطِلُ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فهِي أَيْضًا - إِذَا كَانَتْ لِلْحَصْرِ- تُبْطِلُ خِلَافَةَ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ،