فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 375

اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِيَّاهَا.

وَقَد ثَبَتَ مِن حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: « قَدْ تَرَكْتُ فِيكُم مَا لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللهِ » (1) ، فَهُو الَّذِي إِذَا تَمَسَّكَ بِهِ الْإِنْسَانُ لَا يَضِلُّ أَبَدًا، وَلَم يَذْكُرْ أَهْلَ الْبَيْتِ.

الْوَجْهِ الثَّانِي: مَنْ عِتْرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ عِتْرَةُ الرَّجُلِ هُم أَهْلُ بَيْتِهِ، وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ كُلُّ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَهُم بَنُو هَاشِمٍ، هَؤُلَاءِ هُمْ عِتْرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ مَعَهُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.

وَلْنَنْظُرْ مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِالتَّمَسُّكِ بِهَؤُلَاءِ؟

السُّنَّةُ أَمِ الشِّيعَةُ؟

الشِّيعَةُ لَيْسَ لَهُم أَسَانِيدُ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُم يُقِرُّونَ بِهَذَا أَنَّهُم لَيْسَ عِنْدَهُم أَسَانِيدُ فِي نَقْلِ كُتُبِهِم وَمَرْوِيَّاتِهِمْ، وَإِنَّمَا هِيَ كُتُبٌ وَجَدُوهَا، فَقَالُوا: ارْوُوهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ (2) .

(1) « صَحِيح مُسلِم » ، كِتَاب: الْحج، بَاب حجة النَّبِي، حَدِيث (1218) .

(2) رَوَى الْكليني عَنْ مُحَمَّد بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: قلتُ لأبي جَعْفَرٍ الثَّانِي (مُحَمَّدٍ الْجوادِ) : جعلتُ فداكَ إِنَّ مَشَايِخنا رووا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأبي عَبْد اللهِ- عَلَيْهِمَا السَّلَام-، وَكَانَتْ التّقيّةُ شَدِيدَةً، فكتموا كُتُبَهم، وَلَمْ تُروَ عَنْهُمْ، فَلمَّا مَاتُوا صارت الْكتبُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: « حدِّثوا بِهَا فإِنهَا حقّ » اهـ « الْكَافِي » (1/53) . وَأَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ علِي بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، وَالذين جَاؤُوه هُم تلامذتُه، فَكَيْفَ صارت الْكُتبُ الصَّحِيحَةُ حقًّا وَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِع كلَّ هَذَا الانقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت