وحضرموت: قال المنذري [1] : أحد مخاليف اليمن في أقصاها، وقال الجوهري [2] : حضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضًا، وهذا مخالف لمن قال: فيه مخلاف، فإن المخلاف كالرستاق، وأما القبيلة ففي حمير حضرموت وهو ابن قيس، ويشبه أن تكون القبيلة نزلت هذا الموضع فسمي الموضع بها وله نظائر كثيرة. [3]
2222 - أنّه وفد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، فلما ولّى قال رجل: يا رسول الله! إنما أقطعت له الماء العدّ؟ قال: فرجعه منه، قال: وسأله: ماذا يُحمى من الأراك؟ قال:"ما لم تنله أخفاف الإبل".
قلت: رواه أبو داود في الخراج والترمذي في الأحكام والنسائيّ في إحياء الموات وابن ماجه في الأحكام والدارميّ في البيع من حديث أبيض ابن حَمَّال المأربي، وحمال: بالحاء المهملة وتشديد الميم. [4]
ومأرب: بهمزة ساكنة بعد الميم ثمّ راء مكسورة ثمَّ باء موحدة، ويجوز تخفيف الهمزة كرأس ونحوه، والعد: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد.
2223 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار".
قلت: رواه أبو داود في البيوع من حديث رجل من المهاجرين من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- [5] ، قال: غزوت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثًا أسمعه يقول ... بلفظه، ولم يسم الرجل ولا يضر ذلك، فإنَّه صحابي والصحابة عدول.
(1) مختصر السنن (2/ 258) .
(2) الصحاح للجوهري (2/ 634) .
(3) انظر معجم البلدان للحموي (2/ 269 - 271) .
(4) أخرجه الدارمي (2/ 268) ، وأبو داود (3094) ، والترمذي (1381) ، والنسائيُّ في الكبرى (5767) ، وابن ماجه (2475) ، وإسناده ضعيف لجهالة ثابت بن سعيد بن أبيض بن جمال وأبيه.
وقال الحافظ عنه في"التقريب": مقبول (823) .
(5) أخرجه أبو داود (3477) . انظر الإرواء (1552) .