فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2643

قال البيهقي: وهذا الحديث مما تفرد به محمَّد بن عمرو عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه، فقد قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله [1] : يشبه أن يكون: إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة، ولأنهم في الغالب: لا يضبطون الشهادة على وجهها, ولا يقيمونها على حقها, لقصور علمهم عما يُحيلها، ويغيرها عن جهتها.

2875 - عن عوف بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونِعمَ الوكيل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يَلُومُ على العَجْز، ولكن عليكَ بالكَيْس، وإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل".

قلت: رواه أبو داود في القضاء، والنسائي في اليوم والليلة، كلاهما من حديث عوف بن مالك، وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. [2]

قيل العجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف وهو عام في أمور الدنيا والدين، والكيْس: في الأمور يجري مجرى الرفق فيها والفطنة والكيس: العقل.

2876 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلًا في تهمة، ثم خلّى عنه.

(1) معالم السنن (4/ 157) .

(2) أخرجه أبو داود (3627) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (626) ، وأحمد (6/ 24) ، والبيهقي (10/ 181) . وإسناده ضعيف لضعف بقية بن الوليد وجهالة سيف فقد تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان، وقال النسائي: سيف لا أعرفه، وكذا قال الذهبي في"الميزان": لا يعرف، وتساهل العجلي وابن حبان فوثقاه. انظر: ميزان الاعتدال (2/ 259) ، ومعنى الحديث: إن الله يحب التيقظ في الأمور والاهتداء إلى التدبير، والمصلحة بالنظر إلى الأسباب، واستعمال الفكر في العاقبة، كأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: كان ينبغي لك أن تتيقظ في معاملتك، فإذا غلبك الخَصْم قلت: حسبي الله، وأما ذكر"حسبي الله"بلا تيقظ كما فعلت، فهو من الضعف فلا ينبغي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت