{حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} قيل معناه: تستأذنوا، وقال قوم: يقدم السلام فيقول: سلام عليكم إذا دخل وهو الأولى، انتهى.
ويدل على القول الثاني الحديث الذي بعده فإنه قال فيه: السلام عليكم أأدخل وسيأتي.
3748 - أن صفوان بن أمية بعث بلبن وجَداية وضَغابيس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أُسَلّم، ولم أستأذن، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"ارجع فقل: السلام عليكم، أأدخل؟".
قلت: رواه أبو داود في الأدب، والترمذي في الاستئذان، والنسائيُّ في اليوم والليلة ثلاثتهم من حديث عمرو بن أبي سفيان [1] أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه، وذكره. وقال في الحديث: وذلك بعد ما أسلم صفوان، قال أبو داود: قال عمرو وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمع عن كلدة بن حنبل، ولم يقل سمعته منه، قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب: أمية بن صفوان ولم يقل سمعته عن كلدة، وقال يحيى أيضًا عن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن حنبل أخبره، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
وكلدة: بفتح الكاف وبعدها لام ودال مهملة مفتوحة وتاء تأنيث.
وحنبل: بفتح الحاء المهملة وبعدها نون ساكنة وباء موحدة مفتوحة ولام.
والجداية [2] : بفتح الجيم وكسرها وبعدها دال مهملة مفتوحة: الصغير من أولاد الظباء بمنزلة الجدي من الغنم، وقيل: ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرًا كان أو أنثى.
والجمع جدايا.
(1) أخرجه أبو داود (5176) ، والترمذي (2710) ، والنسائيُّ في الكبرى (10147) وفي اليوم والليلة (315) . وإسناده صحيح رجاله ثقات. انظر: الصحيحة (817 - 819) .
(2) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 248) .