قوله - صلى الله عليه وسلم: عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، اختلف العلماء في معناه قال القاضي عياض [1] : المتقدم ما كان قبل النبوة، والمتأخر ما عصمه بعدها، قيل ما وقع عن سهو أو تأويل، وقيل مغفور لك غير مؤاخذ بذنب لو كان [2] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: فأستأذن عليه في داره، قال الخطابي [3] : أي في داره التي دورها لأنبيائه وأوليائه وهي الجنة، قال تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ} وهذا كما يقال بيت الله أي البيت الذي جعله الله مثابة للناس وأمنًا.
4464 - قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة، ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كليم الله، فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد، فيأتونني فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، ويلهمني محامد فأحمده بها، لا تحضرني الأن، فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال ذرة بخير أو خردلة من إيمان فانطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردلة من"
(1) انظر: إكمال المعلم (1/ 575) .
(2) انظر: المنهاج للنووي (3/ 66 - 70) ، وإكمال المعلم (1/ 573 - 578) .
(3) انظر: أعلام الحديث للخطابي (4/ 2355) .