إيمان، فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل، ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله قال: ليس ذلك لك، ولكن وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله"."
قلت: رواه البخاري في كتاب التوحيد بهذا اللفظ ورواه مسلم في الإيمان وقال في الأول: مثقال حبة من خردل أو شعيرة من إيمان، وقال في الثانية: مثقال حبة من خردل، وقال في الثالثة: فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار. [1]
قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: وليس في رواية البخاري: ليس ذلك لك [2] ، إنما هو في رواية مسلم.
وماج الناس: أي اختلط بعضهم ببعض مقبلين ومدبرين حيارى.
4465 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال: لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه أو نفسه".
قلت: رواه البخاري في العلم وفي صفة الجنة والنسائي [3] في العلم كلاهما من حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث: أسعد الناس بشفاعتي ..."وساقه، ولم يخرجه مسلم.
4466 - قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بلحم، فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، ثم قال:"أنا سيد الناس يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، وتدنو"
(1) أخرجه البخاري (7510) ، ومسلم (193) .
(2) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (2/ 546) ، وذكره من رواية البخاري.
(3) أخرجه البخاري (99) ، والنسائي في الكبرى (5842) .