فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 2643

4467 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"وترسل الأمانة والرحم، فيقومان جَنَبتي الصراط، يمينًا وشمالًا".

قلت: رواه مسلم في حديث طويل من حديث حذيفة وأبي هريرة [1] في الإيمان، ولم يخرج البخاري هذه القطعة منه التي اقتصر عليها المصنف في ذكر الأمانة والرحم، وجنبتا الصراط: ناحيتاه.

قال ابن الأثير [2] : جنبة الوادي: بفتح النون جانبه وناحيته، والمعنى: أن الأمانة والرحم لعظم شأنهما وفخامة أمرهما تمثلان عند الصراط، وتقومان بقربه فإنه ممر الصالح والعاصي، وعليه يمر الداني والقاصي فيشهدان للأمين والواصل وعلى الخائن والقاطع [3] .

4468 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله تعالى في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} وقال عيسى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} فرفع يديه، فقال:"اللهم أمتي أمتي، وبكى فقال الله عز وجل: يا جبريل! اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فسَلْه: ما يُبكيه، فأتاه جبربل، فسأله؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال: فقال الله لجبريل: اذهب إلى محمد فقل:"إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك"."

قلت: رواه مسلم في الإيمان والنسائي في التفسير من حديث عبد الله بن عمرو ولم يخرجه البخاري. [4]

4469 - أن ناسًا قالوا: يا رسول الله هل نوى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صَحْوًا، ليس معها سحاب؟ وهل"

(1) أخرجه مسلم (195) .

(2) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 303) .

(3) انظر: المنهاج للنووي (3/ 87) .

(4) أخرجه مسلم (202) ، والنسائي في الكبرى (11269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت