فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 771

يقال في الاسم المبني: لم بني؟ ولا يقال في المعرب: لم أعرب [1] ومن هنا نذكر الاسم المعرب حتى ينتهي ثم نذكر المبني.

[المعرب]

[تعريف المعرب]

والمعرب هو الاسم المركّب الّذي لم يشبه مبنيّ الأصل لأنّه لا يستحق الاسم الإعراب إلّا بعد التركيب لتتبيّن المعاني الحاصلة فيه بالتركيب، وهي الفاعلية، والمفعولية والإضافة، لأنّك إذا قلت: ما أحسن زيد، ورفعت علمت الفاعلية، وإن نصبت علمت المفعولية، وإن خفضت علمت [2] الإضافة، فتكون في الفاعل منفيا، وفي المفعول مثبتا له الحسن، وفي الخفض مع رفع أحسن مستخبرا عن الأحسن منه، ولو ذكرت/ الكلمات من غير تركيب لم يكن إعراب [3] ، كقولك: واحد، اثنان، ونحو ذلك مما تعدّده تعديدا من غير إسناد [4] ، وأمّا إذا عطفت أسماء الأعداد بعضها على بعض، كقولك: واحد واثنان وثلاثة، فإنّها تكون حينئذ مركّبة معربة واحترز بقوله لم يشبه مبنيّ الأصل [5] عن المانع من الإعراب مع وجود سببه الذي هو التركيب فإنّ مشابهة مبني الأصل تمنع من الإعراب وإن وجد التركيب [6] ، والمراد بمبنيّ الأصل، الحرف والفعل الماضي، وفعل الأمر للمخاطب، فإنّ الاسم إذا شابه أحدها بني، فمشابهة الحرف نحو: من أبوك؟ ومشابهة الفعل الماضي نحو: أفّ، أي تضجّرت، ومشابهة فعل الأمر نحو: حيّ أي أقبل، والاسم المعرب المذكور يختلف آخره لفظا أو تقديرا لاختلاف العوامل [7] .

[بيان الإعراب]

والإعراب: هو الحركات والحروف التي يختلف الآخر بها من الضمة والفتحة والكسرة، والألف والواو والياء.

وأنواع الإعراب ثلاثة: [8] رفع ونصب وجرّ، فالرّفع علم الفاعلية، أي للفاعل

(1) شرح الوافية، 127، وانظر الكتاب 1/ 13 - 15.

(2) غير واضحة في الأصل.

(3) بعدها في شرح الوافية، 128: كقولك: ألف، باء، تا، ثا، وكقولك واحد.

(4) شرح الوافية، 128 والنقل منه.

(5) الكافية، 381.

(6) شرح الكافية، 1/ 17.

(7) شرح الوافية، 128 والنقل منه باختصار، وانظر شرح الكافية. 1/ 17 وشرح التصريح، 1/ 59.

(8) الكافية، 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت