مطاوع لشيء نحو: ترهوك وهو ملحق بتدحرج يقال: ترهوك النّاس في كذا إذا تحرّكوا فيه.
يجيء مطاوع فعّل نحو: كسّرته فتكسّر، وقطّعته فتقطّع، ويجيء بمعنى التشبيه بالشيء كقول رؤبة: [2]
كقيس عيلان ومن تقيّسا
أي تشبّه بقيس، ومنه تهوّد وتنصّر، ويجيء بمعنى تكلّف الشيء نحو: تشجّع وتصبّر إذا تكلّف ذلك، ويجيء بمعنى استفعل نحو: تكبّر وتعظّم بمعنى استكبر واستعظم ويجيء بمعنى أخذ الشيء بعد الشيء في مهلة، نحو: تجرّع الماء وتحسّاه [3] ومنه: التجسّس والتفهّم والتبصّر والتسمّع [4] والتعرّف والتعهّد، ويجيء بمعنى اتّخاذ الشيء نحو: توسّدت التراب وتديّرت المكان أي اتخذته دارا، وتبنّى فلان فلانا أي اتّخذه ابنا [5] ، ويجيء بمعنى التجنّب للشيء نحو: تهجّد أي اجتنب الهجود وهو نوم الليل [6] ويجيء وليس فيه شيء من هذه المعاني نحو: تبسّم وتكلّم [7] .
ذكر معاني تفاعل [8]
يجيء لما يكون من اثنين فصاعدا غالبا نحو: تضاربا وتضاربوا فإن كان فاعل من المتعدّي إلى مفعول واحد كضارب لم يتعدّ تفاعل بل يكون لازما نحو: تضارب
(1) المفصل، 279.
(2) ديوانه. 3/ 33 ونسبه ابن منظور في مادة قيس إليه ونقل عن ابن بري انه للعجاج وبعده:
تقاعس العزّ بنا فاقعنسسا
(3) أي حسوة بعد حسوة انظر إيضاح المفصل، 2/ 122.
(4) في شرح الشافية، 1/ 105 «والظاهر أن تفهّم للتكلف في الفهم كالتسمّع والتبصّر» .
(5) إيضاح المفصل، 2/ 123.
(6) بعدها مضروب عليه «ويجيء بمعنى فعّل بتشديد العين نحو: تقسّم بمعنى قسمه، وتقطعه بمعنى قطعه» .
(7) انظر الكتاب، 4/ 71 - 73، وشرح المفصل، 7/ 158 وشرح الشافية، 1/ 7.
(8) المفصل، 279.