فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 771

ذكر المفعول المطلق[1]

وإنّما سمّي بذلك لأنّه غير مقيّد بحرف كالمفعول به وله ومعه وفيه، ورسمه بأنّه اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه نحو: ضربت ضربا، وقعد جلوسا ومات موتا، واحترز بقوله: اسم عمّا فعله فاعل فعل مذكور بمعناه وليس باسم نحو: ضرب الثاني في قولنا: ضرب ضرب، وبقوله: مذكور عن كرهت القيام، فإنّ القيام ليس مفعولا مطلقا إذ ليس فعل فاعل القيام مذكورا، وبقوله: بمعناه، عن مثل كرهت قيامي، فقيامي وإن صدق عليه أنّه بمعناه لأنّ معنى القيام غير معنى الكراهة [2] والمفعول المطلق إن لم يكن مدلوله زائدا على مدلول الفعل فهو للتأكيد كضرب ضربا، وإن كان زائدا بأن دلّ على هيئة [3] صدور الفعل فهو للنوع كجلست جلسة بكسر الجيم، ومنه ما يدلّ على النّوع باسم خاصّ نحو: رجع القهقرى، والقهقرى الرجوع إلى خلف: فإذا قلت: رجعت القهقرى فكأنّك قلت: رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم، ومن المفعول المطلق ما يدلّ على النوع بالصفة نحو: ضربت ضربا شديدا وضربت أيّ ضرب، أو الضّرب الذي تعرفه، أو ضربت ضرب الأمير، وإن دلّ على مرة أو مرات صدور الفعل فهو للعدد، كجلست جلسة بفتح الجيم وجلسات [4] .

واعلم أنّ المفعول المطلق الذي هو للتأكيد لا يثنّى [5] ولا يجمع لأنّه للحقيقة المشتركة ولا كثرة فيها، وأمّا الذي للنوع فيثنّى ويجمع، لأنّه يمكن اجتماع نوعين وأنواع نحو: جلست جلستين أي على هيئتين من الجلوس وكذلك ضربت الضربتين اللذين تعرفهما، وكذلك الذي للعدد يثنّى ويجمع أيضا، لأنّه إذا اجتمع مرّتان أمكن تثنيته وإذا اجتمع مرات أمكن جمعه قولك: جلست جلستين بفتح الجيم، أي جلست

(1) الكافية، 388.

(2) شرح الكافية، 1/ 114.

(3) غير واضحة في الأصل.

(4) شرح المفصل، 1/ 111 وشرح التصريح، 1/ 323.

(5) غير واضحة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت