فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 771

وكلّ أخ مفارقه أخوه … لعمر أبيك إلّا الفرقدان

فإلّا الفرقدان صفة لكل أخ، وتقديره: وكلّ أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه، وفيه شذوذان: [1] أمّا أولا فلأنه وصف المضاف وهو كل، والقياس وصف المضاف إليه كقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [2] وأمّا ثانيا فلأنّه فصل بين الصّفة والموصوف بالخبر الذي هو مفارقه أخوه وهو ضعيف، وكان قياسه إلّا الفرقدين نصبا على الاستثناء.

ذكر خبر كان وأخواتها[3]

وهو رابع المنصوبات المشبّهات بالمفعول، وهو المسند بعد دخول كان أو إحدى أخواتها، فقولنا: المسند، يشمل خبر المبتدأ وخبر إنّ وما/ ولا، وغيرها وقولنا: بعد دخول كان أو إحدى أخواتها، يخرج ذلك جميعه وذلك نحو: كان زيد قائما، فقائما هو المسند بعد دخول كان، ويجوز تقديم خبر كان على الاسم، وإن كان معرفة لعدم اشتباهه بالاسم، لاختلافهما في الإعراب تقول: كان أخاك زيد، بخلاف خبر المبتدأ، فإنّه إذا كان معرفة لم يجز تقديمه، ولكن إذا التبس خبر كان باسمها لم يجز تقديمه أيضا [4] نحو: كانت الحبلى السّكرى، ويجوز حذف عامل خبر كان في مثل «النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ» [5] ، وفي مثله أربعة أوجه: [6]

نصب الأوّل ورفع الثاني: وهو أقواها لقلّة الحذف وتقديره، إن كان عمله خيرا

-قريبان من القطب لا يفترقان.

(1) انظرهما في شرح الوافية، 237 ونسبهما النحويون لابن الحاجب أيضا، انظر شرح الكافية، 1/ 247 والهمع، 1/ 229 وشرح الأشموني، 2/ 157.

(2) من الآية 30 من سورة الأنبياء.

(3) الكافية، 396.

(4) شرح الكافية، 1/ 252 وشرح ابن عقيل، 1/ 372 وشرح التصريح، 1/ 187 وشرح الأشموني، 1/ 232.

(5) الكتاب، 1/ 258 والمقاصد الحسنة للسخاوي 173 - 441 وكتاب تمييز الطيب من الخبيث للشيباني 65 - 182. وهل هو حديث أم لا؟ انظر لذلك السير الحثيث للدكتور محمود فجال 1/ 281 - 285.

(6) شرح المفصل، 2/ 97 وشرح الكافية، 1/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت