الفاعلية والمفعوليّة [1] .
وهو تابع يدلّ على معنى في متبوعه أو متعلّقه مطلقا قوله: تابع، كالجنس لأنّه يشمل جميع التوابع، وقوله: يدلّ على معنى في متبوعه كالفصل، فإنّه يخرج جميع التوابع سوى النّعت لأنّ جميعها لا تدلّ على معنى في متبوعها [3] ، وقوله: مطلقا، احترز به عن الحال من المنصوب، لأنّها من غير المنصوب لا تشتبه لأنّها ليست تابعة لذي الحال في الإعراب وذلك نحو: ضربت زيدا قائما، فإنّ قائما وإن توهم فيه أنّه تابع يدل على معنى في متبوعه، لكن لا يدلّ عليه مطلقا بل حال صدور الفعل عنه [4] والنّعت والوصف والصّفة ألفاظ مترادفة [5] ومثال النّعت: جاءني رجل عالم، فعالم يدلّ على معنى، وهو العلم في متبوعه الذي هو رجل، واشترط بعضهم أن يكون النعت مشتقّا [6] والصحيح أنّه لا يجب ذلك لأنّ نحو: جاءني رجل تميميّ أو علويّ أو ذو مال، نعت لرجل [7] وليس بمشتقّ إلّا بتأويل، نحو أن يقال في تميمي وعلوي: منسوب، وفي ذو مال: صاحب مال.
والنعت يفيد التخصيص إن كان للنكرة [8] نحو: جاءني رجل طويل، ويفيد التوضيح إن كان للمعرفة نحو: جاءني
زيد الطويل، ويكون لمجرّد الثناء نحو: بسم الله الرّحمن الرّحيم، ولمجرّد الذمّ نحو: من الشيطان الرجيم، ويكون النّعت أيضا للترحمّ
(1) شرح الكافية، 1/ 298 - 299 وشرح الأشموني، 2/ 57.
(2) الكافية، 399، وقوله «أو متعلقه مطلقا» ليس في متن الكافية المطبوع، ولا في شرح الوافية، 255.
(3) شرح الكافية، 1/ 301.
(4) المقتضب، 4/ 300 وشرح الكافية، 1/ 302.
(5) النعت مصطلح كوفي، والصفة بصري، وذهب بعضهم إلى أن النعت يكون بالحلية نحو: طويل وقصير، والصفة تكون بالأفعال نحو: ضارب وخارج، شرح المفصل، 3/ 47 وحاشية الصبان، 3/ 56 وحاشية الخضري، 2/ 51.
(6) المقتضب، 1/ 26 - 3/ 185 وشرح المفصل، 3/ 48.
(7) هذا رأي ابن الحاجب وجمع من المحققين حاشية الصبان، 3/ 62 وانظر إيضاح المفصل، 1/ 441 - 442.
(8) الكافية، 399 - 400.