فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 771

ذكر معاني كان[1]

وتكون ناقصة وتامّة وزائدة:

أمّا الناقصة فهي التي لا تدلّ على الحدث وهي التي ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي على أربعة أوجه:

أحدها: أن تدلّ على أمر كان فيما مضى ثم انقطع، كقولك: كان هذا الفقير غنيّا.

ثانيها: أن تدلّ على أنّ هذا الذي نشاهده الآن كان أيضا كذلك فيما مضى بمعنى لم يزل، كقوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا [2] .

ثالثها: أن يكون فيها ضمير الشأن والقصة، ولا يكون خبرها إلا جملة [3] نحو قولك: كان زيد قائم، أي كان الحديث زيد قائم وكقول الشاعر/ [4] .

إذا متّ كان النّاس صنفان … شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع

فالناس مبتدأ، وصنفان خبره، واسم كان مضمر فيها، وهذه الجملة مفسرة له أي كان الشأن هذه الجملة، لأنّ قولك: الناس صنفان شأن وجملة وحديث، فإذا قيل ضمير الشأن فمعناه ضمير هذه الجملة لأنّها قصة وشأن وحديث [5] .

رابعها: أن تكون بمعنى صار كقوله تعالى: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [6] وقيل: هي زائدة [7] وكقول الشّاعر: [8]

(1) الكافية، 420.

(2) من الآية 25 من سورة الأحزاب.

(3) شرح الوافية، 364 - 365 وانظر شرح المفصل، 7/ 97 وشرح الكافية، 2/ 293.

(4) البيت للعجير بن عبد الله السلولي، ورد منسوبا له في الكتاب، 1/ 71 والنوادر، 156 والحلل، 64 وشرح الشواهد، 1/ 239 وورد من غير نسبة في أمالي ابن الشجري، 2/ 239 وشرح المفصل، 1/ 77 - 3/ 116 - 7/ 100 وشرح الأشموني، 1/ 239. وفي الحلل، 64 «ويروى صنفان وصنفين ونصفين ... ومن نصب جعل الناس اسم كان وصنفين خبرها ولا شاهد فيه على هذه الرواية» .

(5) وقيل إن كان المضمر فيها ضمير الشأن تامة، فاعلها ذلك الضمير. شرح الكافية، 2/ 293.

(6) من الآية 29 من سورة مريم.

(7) التبيان، 2/ 873.

(8) ورد البيت في شرح المفصل، ابن يعيش، 7/ 102 منسوبا لابن كنزة، ونسبه البغدادي في خزانة الأدب -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت