فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 771

ذكر ظلّ وبات[1]

وهما على معنيين:

أحدهما: اقتران مضمون الجملة بوقتيهما فظلّ لجميع النّهار، وبات لجميع الليل، أي لثبوت الخبر لاسمهما نهارا أو ليلا قال الشّاعر: [2]

ولقد أبيت على الطّوى وأظلّه … حتّى أنال به كريم المأكل

أي أبيت على الطوى ليلا وأظله نهارا.

والثاني: بمعنى صار [3] كقوله تعالى: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [4] أي صار.

ذكر ما فتئ وما زال وما برح وما انفكّ [5]

هذه الأربعة بمعنى واحد، وهي للدلالة على استمرار خبرها لاسمها مذ قبله فإذا قلت: ما فتئ أو ما زال زيد أميرا كان معناها، أنه لم يمض له زمان إلّا وهو فيه كذلك، وذلك مذ كان قابلا للإمارة لا في حال طفوليّته، قال الله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [6] أي لا تزال تذكر يوسف، ولدخول النفي على النفي في هذه الأفعال جرت مجرى كان في كونها للإثبات [7] .

(1) الكافية، 420.

(2) عنترة بن شداد، ورد في ديوانه، 65 ورد منسوبا له في أمالي ابن الشجري، 2/ 46 ومن غير نسبة في شرح المفصل، 7/ 106.

(3) أثبته الزمخشري في مفصله، 267 وذكر في الكافية، 420 وفي شرح الوافية، 366 وفي الإيضاح، 2/ 88 وشرح التسهيل، لابن مالك 1/ 346 وشرح الأشموني، 1/ 230. وانظر شرح المفصل، 7/ 105.

(4) من الآية 58 من سورة النحل.

(5) الكافية، 420.

(6) من الآية 85 من سورة يوسف.

(7) شرح الوافية، 367 وشرح المفصل، 7/ 106 وشرح التصريح، 1/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت