فصل [1] وإذا نسبت إلى اسم مضاف
فالمضاف إليه إن كان يتناول مسمّى على حياله كابن الزّبير، فإنما تنسب إلى الاسم دون الأول [2] لأنّ الثاني هو الذي اشتهر به الأول فتقول: زبيريّ، وكذلك الكنى كأبي بكر وأبي مسلم فتقول: مسلميّ وبكريّ وإن كان المضاف إليه لا يتناول مسمّى على حياله نحو: امرئ القيس فتحذف الثاني، لأنه زائد على الأول وتنسب إلى الأول فتقول: امرئيّ، وقد خرجوا عن هذا القياس في عبد مناف، فقالوا: منافيّ خشية الإلتباس [3] وقد يلفّق من حروف الاسمين اسم وينسب إليه كقولهم في نحو عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس: عبدريّ وعبقسيّ وعبشميّ [4] وهو نادر في كلامهم لا يقاس عليه.
فصل [5] وقد جاءت أسماء منسوبة خارجة عن القياس
وذلك نحو: بدويّ نسبة إلى البادية وكان قياسه باديّ، وكذلك بصريّ بكسر الباء الموحدة والقياس الفتح [6]
وكذلك دهريّ بضمّ الدال للذي أتت عليه الدهور [7] للفرق بينه وبين الذي يقول بالدهر، فإنه دهريّ بفتح الدال، وكذلك أمويّ بفتح الهمزة وكان القياس الضمّ، وكذلك ثقفيّ وقرشيّ وهذليّ، والقياس ثقيفيّ وقريشيّ وهذيليّ بإثبات الياء [8] وكذلك جلوليّ في النسبة إلى جلولاء اسم بقعة [9] والقياس جلولاويّ، وكذلك
(1) المفصل، 210 - 211.
(2) الكتاب، 3/ 375 والمقتضب، 3/ 141.
(3) في الكتاب، 3/ 376 وسألت الخليل عن قولهم في عبد مناف: منافيّ. فقال: أما القياس فكما ذكرت لك إلا أنهم قالوا: منافيّ مخافة الإلباس.
(4) قال السيوطي في الهمع، 2/ 193 لأنهم لو قالوا عبديّ لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس، فإنهم قالوا في النسبة إليه: عبديّ. وانظر الكتاب، 3/ 376 وشرح المفصل، 6/ 8.
(5) المفصل، 211 - 212.
(6) الكتاب، 3/ 341 والمقتضب 3/ 146.
(7) الكتاب، 3/ 380.
(8) انظر الكتاب، 3/ 335 والمقتضب، 3/ 133.
(9) في خراسان، معجم البلدان، 2/ 156.