فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 771

قيس بن الخطيم: [1] .

إذا جاوز الإثنين سرّ فإنّه … بنشر وتكثير الحديث قمين

فأثبتها في الإثنين لضرورة قيام الوزن. وإلّا [2] مع همزة الاستفهام فيما فيه لام التعريف، ومع أيمن نحو: آلرجل عندك؟ آيمن الله يمينك؟ فإنهم التزموا جعل همزة الوصل في الموضعين المذكورين ألفا للبس الاستخبار بالخبر [3] حسبما تقدّم في التقاء الساكنين.

ذكر حكم الهمزات المتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن[4]

وتسمّى هذه الهمزات همزات الوصل، للتوصل بها إلى النطق بالسّاكن بعدها [5] وحكمها أن تكون مكسورة لأنها ساكنة في الأصل [6] وحركت لاجتماعها مع لام التعريف الساكنة، والأصل فيما حرّك لالتقاء الساكنين أن يحرّك بالكسر، وإنّما قلنا: إنّ أصلها السكون لأنّها زيدت في الأول كزيادة هاء السكت في الآخر لبيان الحركة فكما أنّ هاء السكت ساكنة فكذلك هذه الهمزة [7] لكن تكون مضمومة إذا كان ثالث الفعل مضموما ضما لازما [8] نحو: أخرج وكذلك إذا بنيت الأفعال المقدمة الذكر لما لم يسمّ فاعله نحو: استخرج المال وانطلق بزيد واقتدر على عمرو، بضمّ همزة الوصل مع ضمّ ما بعد الساكن فيتبع الضمّ الضمّ لأنّهم استثقلوا

(1) قيس بن الخطيم اسمه ثابت بن عدي ويكنى أبا يزيد انظر أخباره في معجم الشعراء، 321 ورد البيت في ديوانه، 44 وورد منسوبا له في النوادر، 204 وشرح المفصل، 9/ 19 - 137 وشرح شواهد الشافية، 4/ 183 وورد من غير نسبة في شرح الشافية، 2/ 265 وشرح الشافية لنقره كار 2/ 120 وحاشية ابن جماعة، 1/ 167 ومناهج الكافية، 2/ 120 وهمع الهوامع، 2/ 211.

(2) معطوفة على قوله: إلا في ضرورة الشعر.

(3) شرح المفصل، 9/ 138 ومناهج الكافية، 2/ 120.

(4) المفصل، 355.

(5) هذا رأي البصريين، وقال الكوفيون سميت بذلك لسقوطها عند وصل الكلمة بما قبلها، الأشموني، 4/ 273.

(6) انظر خلافهم حول أصل وضعها في الهمع، 2/ 211.

(7) الإنصاف، 2/ 737.

(8) قوله: لازما، تحرزا من مثل ارموا واقضوا فالهمزة فيهما مكسورة وإن كان الثالث مضموما لأن الضمة عارضة. شرح المفصل، 9/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت