وهذا البيت عند من تقدّم ذكره محمول على الضرورة، وذلك أنّه اضطر إلى الحركة فأجراه مجرى الصحيح كقولك: مررت بمساجد، وذهب بعض النحاة [1] إلى أنّ التنوين في جوار ونحوه للصّرف لأنّه للحذف الذي نابه في الحالين نقص عن بناء ما لا ينصرف وصار بمنزلة رباع.
شرط المعرفة العلميّة للزومها الاسم بسبب [3] الوضع، ولأنّ المعارف خمس اثنان منها مبنيان، وهما المضمرات والمبهمات واثنان منها باللام والإضافة وهما لا يلزمان الاسم، وأيضا يجعلان الاسم منصرفا، أو في حكم المنصرف [4] فتعيّن التعريف العلميّ، وقد اعتبر قوم التعريف باللام المقدّرة في نحو: سحر بعينه فإنّه لا ينصرف للتعريف والعدل عن السحر، فتعريفه ليس إلّا باللام التي عدل عنها كأخر [5] .
ذكر العجمة [6]
شرط العجمة العلميّة في كلام العجم حتى لو جعل العجميّ غير العلم نحو:
ديباج، علما في كلام العرب لم يعتدّ بعجمته وكان منصرفا، لأنّ العجميّ الذي هو اسم جنس يتوغل في كلام العرب بقبول [7] لام التعريف وغيرها، فتضعف عجمته بخلاف العلم في العجميّة، ويشترط للعلم الأعجميّ في منع الصّرف أن يكون أكثر من ثلاثة أحرف عند سيبويه [8] ، وقال قوم: شرطه إمّا الزيادة على الثلاثة أو تحرّك
-عاصم، وروى عنه القراءة عيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، توفي سنة 129 هـ. انظر أخباره في الفهرست، 62، وغاية النهاية، 1/ 410.
(1) كالأخفش، وانظر شرح التصريح، 1/ 34.
(2) الكافية، 383.
(3) غير واضحة في الأصل.
(4) شرح الكافية، 1/ 53.
(5) شرح التصريح، 2/ 223 - 224.
(6) الكافية، 383.
(7) غير واضحة في الأصل.
(8) الكتاب، 3/ 221 - 234 - 242.