وما إن طبّنا جبن ولكن … منايانا ودولة آخرينا
وإذا عطف على خبر ما ولا بحرف عطف موجب نحو: بل ولكن، بطل عملهما في المعطوف، لبطلان النفي الذي هو سبب عملهما [1] ، ووجب الرّفع حملا على محلّ خبر ما ولا من حيث هو خبر المبتدإ في الأصل [2] نحو: ما أنت مخالفا بل طائع ولكن طائع، وما زيد قائما بل قاعد.
المجرور ما اشتمل على علم المضاف إليه [4] وهو قسمان: أحدهما: مجرور بحرف الجرّ وسيأتي في قسم الحرف [5] والثاني: المضاف إليه وهو كلّ اسم ملفوظ أو مقدّر، نسب إليه شيء بواسطة حرف جرّ لفظا أو تقديرا مرادا، فمثال الاسم الملفوظ زيد في: غلام زيد، والمقدّر في نحو قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ [6] إذ تقديره يوم قيام الروح، وقوله: نسب إليه شيء بواسطة حرف الجرّ، احتراز [7] عن الإضافة اللفظيّة مثل: زيد ضارب عمرو، فإنّ المضاف إليه فيها نسب إليه المضاف الذي هو الصّفة لا بواسطة حرف جرّ، وقوله: لفظا أو تقديرا تفصيل لحرف الجر، فاللفظيّ نحو: مررت بزيد، وأنا مار بزيد، والتقديريّ [8] نحو اللام في: غلام زيد، ومن في: خاتم فضّة [9] وشرط المضاف إليه المجرور بواسطة حرف الجرّ التقديري أن يكون مضافه اسما حذف تنوينه أو ما يقوم مقام التنوين لأجل الإضافة [10] ، وقوله: مرادا احتراز عن الظّرف نحو: صمت يوم الجمعة، لأنّ يوم الجمعة نسب إليه
(1) غير واضحة في الأصل.
(2) شرح الكافية 1/ 268.
(3) الكافية، 398.
(4) بعدها في الأصل مشطوب عليه «والمجرورات» .
(6) من الآية 38 من سورة النبأ.
(7) في الأصل احترازا وانظر قوله بعد ...
(8) في الأصل والتقدير.
(9) شرح المفصل، 2/ 117 وتسهيل الفوائد 155.
(10) شرح الكافية، 1/ 272.