لعزّة موحشا طلل قديم … ...
لأنّها لو أخّرت لالتبست بالصفة، في نحو قولك: ضربت رجلا مجرّدا من ثيابه، لأنّ الحال يتقدّم على ذي الحال، والصفة لا تتقدّم على الموصوف.
إمّا فعل أو شبه فعل أو معنى فعل، لتحقّق الفاعل والمفعول بها، أمّا الفعل فنحو: ضربت، وأمّا شبه الفعل فهو: الصفات المشتقّة من الفعل الحقيقي الذي هو المصدر، نحو: زيدا قائما، والمراد بالصفات المشتقّة من الفعل؛ اسم الفاعل، نحو: زيد ضارب عمرا [2] قائما، واسم المفعول نحو: زيد مضروب قائما، وأفعل التفضيل نحو: هذا بسرا أطيب منه رطبا [3] والصفة المشبّهة باسم الفاعل، نحو:
مررت بالحسن وجها قائما، وأمّا معنى الفعل فهو: ما أقيم مقام الفعل من غير الصفات والحروف واستنبط فيه معنى الفعل [4] نحو اسم الإشارة مثل هذا بَعْلِي شَيْخًا [5] وقد تقدّم، ونحو التمني مثل: ليت زيدا قائما، أي أتمنّاه
قائما [6] ونحو التشبيه مثل: كأنّ زيدا قائما أسد أي: أشبّهه في حال قيامه بالأسد، ونحو الظرف مثل: زيد في الدار قائما وقد تقدّم ونحو التنبيه مثل: ها هو زيد قائما، ونحو الجار والمجرور مثل: ما لك واقفا، وقد تقدّم أيضا، فهذه وشبهها استنبط فيها معنى الفعل وليست مشتقة من فعل، فالفعل وشبهه يعملان في الحال متقدّمة نحو: قائما ضرب زيد، وقائما زيد ضارب، بخلاف معنى الفعل فإنّه لا يجوز: قائما هذا زيد، لضعف
-وشرح الشواهد، 2/ 174، وروي البيت من غير نسبة في الخصائص، 2/ 492 وشرح المفصل، 2/ 50 والمغني، 1/ 85 - 2/ 436 - 659 وشرح التصريح، 2/ 120 وشرح الأشموني، 2/ 174 خلل بكسر الخاء جمع خلّة: وهي بطانة يغشى بها أجفان السيف.
(1) الكافية، 393.
(2) في الأصل عمروا.
(3) شرح المفصل، 2/ 60 وشرح التصريح 1/ 383.
(4) شرح الكافية، 1/ 201.
(5) من الآية 72 من سورة هود.
(6) شرح الكافية، 1/ 201 وشرح الأشموني، 2/ 180.