وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [1] وعلّة إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف حيث وجد، إنّما هو فرارهم من التضعيف وكراهتهم لاجتماعهما من غير إدغام [2] .
وأبدلت الياء منها، في قولهم: قصّيت أظفاري والأصل: قصصت بتشديد الصّاد فأبدلوا من الصّاد الثالثة ياء [4] .
ذكر إبدال الياء من الرّاء المضاعفة [5]
وأبدلت الياء منها في قولهم: تسرّيت والأصل: تسرّرت لأنّ السرّيّة من السرّ وكذلك قيراط أصله: قرّاط براء مشدّدة فأبدلوا من الراء الأولى ياء وكذلك: شيراز والأصل شرّاز لقولهم: قراريط وشراريز [6] .
ذكر إبدال الياء من الضّاد المضاعفة [7]
وأبدلت الياء منها في قول العجاج: [8]
إذا الكرام ابتدروا الباع بدر … تقضّي البازي إذا البازي كسر
-يمليه إملاء وأمله عليه إملالا فليس جعل أحدهما أصلا والآخر فرعا بأولى من العكس.
(1) من الآية 282 من سورة البقرة.
(2) الممتع، 1/ 373.
(3) المفصل، 364.
(4) في الكتاب، 4/ 424 «وكل هذا، التضعيف فيه عربي كثير جيد» وانظر شرح الشافية للجاربردي، 1/ 318 والدرر الكامنة للرومي، 1/ 318 وشرح الأشموني، 4/ 336.
(5) المفصل، 364.
(6) الخصائص، 2/ 90 وشرح المفصل، 10/ 26، والمقرب، 2/ 169.
(7) المفصل، 364.
(8) هو عبد الله بن رؤبة من بني مالك ويكنى أبا الشعثاء، شاعر رجاز مشهور لقي أبا هريرة وسمع منه عدة أحاديث انظر أخباره في طبقات
فحول الشعراء، 2/ 753 والشعر والشعراء، 2/ 493 وقد ورد الرجز في ديوانه، 2/ 17 وورد منسوبا له في الممتع، 1/ 374 والمقرب، 2/ 170 وشرح الشواهد، للعيني، 4/ 336 وورد من غير نسبة في المحتسب، 1/ 157 والخصائص، 2/ 90 وشرح المفصل، 10/ 25 وهمع الهوامع، 2/ 157 وشرح الأشموني، 4/ 336.