فيّ [1] ، وإذا قطعت هذه الأسماء عن الإضافة كان إعرابها بالحركات الثلاث، فتقول:
هذا أخ وأب وحم وهن وفم، ورأيت أبا وأخا وحما وهنا، ومررت بأخ وأب وحم وهن وفم بفتح الفاء من فم على الأفصح، ويجوز كسرها، وضمّها بتشديد الميم، وتخفيفها [2] وفي حم لغات غير ما تقدّم منها: أن تجري مجرى خبء، تقول حمء وحمؤك بالهمز فيهما كما تقول خبؤك، والخبء ما خبيء، وخبء السموات، القطر، وخبء الأرض. النّبات ومنها: أن تجرى مجرى دلو وعصا تقول: حمو وحموك مثل: دلو ودلوك، وحما وحماك مثل: عصا وعصاك، ويجوز في هن، أن تجري مجرى يد، تقول: هنك كما تقول يدك فتخالف اللغة الأولى في الإضافة، لأنّ الأولى في الإضافة هنوك، وأمّا في الإفراد فمتّفقتان في اللفظ، لأنّ كلّا منهما هن [3] .
وهي عدّة مسائل:
منها: أنّ الإضافة المعنويّة بمعنى في لم يثبتها صاحب المفصّل [4] ، ولذلك شرط إذهاب تقدير في حتّى تبقى نسيا منسيا، وزعم أنّ الاسم يضاف إلى ظرفه بدون تقدير في [5] ويؤوّل نحو: [6]
يا سارق الليلة أهل الدّار
بأنّه سرق الليلة نفسها على سبيل المبالغة.
(1) شرح الوافية، 254 وانظر شرح المفصل، 3/ 38.
(2) شرح الكافية، 1/ 207.
(3) شرح الوافية، 255 وانظر شرح المفصل، 3/ 38.
(4) قال الزمخشري في مفصله، 82 «ولا تخلو - أي الإضافة المعنوية - في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك: مال زيد ... أو بمعنى من كقولك: خاتم فضة» .
(5) في المفصل، 55، 56: وقد يذهب بالظرف عن أن يقدّر فيه معنى في اتساعا فيجري لذلك مجرى المفعول به فيقال: الذي سرته يوم الجمعة، ويضاف إليه كقولك: يا سارق الليلة أهل الدار ... وانظر شرح المفصل، 2/ 45 - 46.
(6) هذا الرجز لا يعرف له قائل ولا تتمة انظره في الكتاب، 1/ 175 - 193، وأمالي ابن الشجري، 2/ 150 وشرح المفصل، 2/ 45 - 46. وخزانة الأدب، 3/ 108.