فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 771

ومنها: أن الإضافة المعنويّة تفيد تعريفا مع معرفة المضاف إليه [1] إلّا إذا توغّل المضاف في الإبهام نحو: غير وشبه ومثل، إلّا إذا اشتهر المضاف بمغايرة المضاف إليه نحو: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [2] أو بمماثلته نحو: مررت بزيد مثل عمرو إذا اشتهر بمماثلته [3] .

ومنها: أنّ شرط الإضافة المعنويّة تجريد المضاف من التعريف بأن تزال اللام من المعرّف باللام، ويؤوّل العلم بواحد من الأمة المسمّاة به نحو: ربيعة الفرس [4] .

ومنها/ ما ورد من إضافة الاسم إلى مماثله نحو: سعيد كرز، وزيد بطة، بإضافة الاسم إلى اللّقب، وهو مؤوّل بأنّ اللقب لمّا كان أشهر من الاسم تنزّل الأوّل منزلة المجهول، والثاني منزلة المعلوم فتغايرا [5] .

ومنها، أنّ العامل في المضاف إليه هو المضاف [6] لا الحرف ولا معناه ليشمل القبيلين أعني المعنويّة واللفظيّة.

ذكر التّوابع[7]

وهي كلّ ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة، قوله: من جهة واحدة، يخرج خبر المبتدأ والمفعول الثاني من علمت وأعطيت، والثالث من أعلمت، والمراد باتّحاد الجهة اشتراك التابع والمتبوع في الجملة التي تنسب إلى المتبوع،

لأنّك إذا قلت: ضرب زيد الجاهل عمرا العاقل، كانت الصفة مشاركة للموصوف في جهة

(1) في المفصل، 86: وكلّ اسم معرفة يتعرّف به ما أضيف إليه إضافة معنويّة إلا أسماء توغلت في إبهامها فهي نكرات وإن أضيفت إلى المعارف وهي نحو: غير ومثل وشبه ذلك ولذلك وصفت بها النكرات فقيل: مررت برجل غيرك ... اللهم إلا إذا شهر المضاف بمغايرة المضاف إليه كقوله عز وجل: غير المغضوب عليهم، أو بمماثلته.

(2) من الآية 7 من سورة الفاتحة.

(3) شرح المفصل، 4/ 125 وشرح التصريح، 2/ 26 - 27.

(4) شرح المفصل، 3/ 12 - 13.

(5) شرح التصريح، 2/ 33.

(6) هذا مذهب سيبويه، وعند الزجاج هو معنى اللام، وبحرف مقدر ناب عن المضاف عند ابن الباذش.

وانظر لذلك الكتاب، 1/ 419 وشرح الكافية، 1/ 272 والهمع، 2/ 46.

(7) الكافية، 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت