فأصله وراث، ولكنّهم استثقلوا الضمّة على الواو فقلبوها تاء لأنّ التاء أجلد على الضمّة من الواو، وهذه العلّة لازمة في التصغير فلذلك قيل: تخيمة وتريث، وتقول في تصغير عيد: عييد، وكان حقّه أن يردّ إلى أصله لأنّه من عاد يعود، لكنّهم لمّا قالوا في الجمع أعياد، والجمع والتصغير من واد واحد، قيل في تصغيره: عييد، وإنّما جمعوه بالياء دون الواو؛ ليفرّقوا بين جمع عيد، وجمع عود [1] .
فصل [2] وإذا صغّر ما ثالثه واو
نحو: أسود فأجود الوجهين أن يقال: أسيّد [3] لأنّ الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، ومنهم من يظهر فيقول: أسيود [4] . وكلّ ما وقعت واوه لاما [5] ، وسواء صحّت نحو: عروة [6] ورضوى أو اعتلّت نحو واو عصا وجب قلبها وإدغام ياء التصغير فيها فتقول: عريّة ورضيّة وعصيّة [7] ، وإذا صغّرت نحو: معاوية [8] قلت: معيّة [9] لأنّ ألفه تحذف لأجل ياء التصغير فتبقى معيوية فيجتمع الواو وياء التصغير وتسبق الواو [10] بالسكون فتقلب/ الواو ياء وتدغم فيها ياء التصغير وتحذف ياء معيوية [11] الأخيرة لاجتماع ثلاث ياءات، ووقوعها طرفا فيبقى معيّة على مثال دريهم، وهذا على مذهب من يقول: أسيّد، أمّا على مذهب يقول: أسيود فيقول: معيوية [12] .
(1) الكتاب، 3/ 460 وإيضاح في المفصل، 1/ 576 وشرح المفصل، 5/ 123 - 124.
(2) المفصل، 204.
(3) الكتاب، 3/ 469. وفي إيضاح المفصل، 1/ 576 وهو الفصيح وقياس العربية.
(4) الكتاب، 3/ 469 وشرح المفصل، 5/ 124 وهمع الهوامع، 2/ 186.
(5) المفصل، 204.
(6) في الأصل عزوة، والمثبت من المفصل، 204 وإيضاح المفصل، 1/ 577 وشرح المفصل، 5/ 124.
(7) الكتاب، 3/ 470 وشرح المفصل، 5/ 124.
(8) المفصل، 204.
(9) الكتاب، 3/ 470 - 471 والمقتضب، 2/ 244.
(10) في الأصل الياء.
(11) في الأصل معوية.
(12) المقتضب، 2/ 244 وإيضاح المفصل، 1/ 578 وشرح المفصل، 5/ 125.