فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 771

يونس: [1] إنّهم يقولون: ربّما تقولنّ ذاك، وهو مثل:

ربّما أوفيت في علم … ترفعن ...

ولزمت نون التأكيد في جواب القسم المثبت نحو: والله ليخرجنّ زيد، لأنّ القسم وضع للتأكيد، ولمّا لزم ذلك في القسم المثبت تعيّن للنفي في قولك: والله يخرج زيد ونحوه أي لا يخرج، لأنّه قد علم أنه لو كان مثبتا لم يكن بدّ له من النون [2] ولا يحذف في جواب القسم المنفي من حروف النفي إلّا «لا» خاصة فلو حذفت ما وقلت: والله زيد منطلقا تعني ما زيد منطلقا لم يجز، وكثر دخول نون التأكيد مع فعل الشرط عند تأكيد إن الشرطية بما كقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا [3] ويجوز تركها كقول الشّاعر: [4]

فإمّا تريني ولي لمّة … فإنّ الحوادث أودى بها

فزاد «ما» مع حرف الشرط ولم يؤكد فعله بالنون فقال: تريني، فإنه لو أكده انكسر وزن البيت.

والضمائر تنقسم إلى بارزة وغير بارزة:

ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر البارزة [5]

والمذكور هنا منها إنّما هو ضمير جمع المذكّر وضمير المؤنّث المخاطبة، وأمّا

(1) الكتاب، 3/ 518.

(2) وبعدها في شرح الوافية 424 «وقد كثرت في مثل إما تخرجن فأنا خارج كأنّهم لما أكدوا حرف شرط ب «ما» أكدوا فعله بالنون.

(3) من الآية 26 من سورة مريم.

(4) البيت للأعشى ورد في ديوانه، 221 برواية تعهديني مكان تريني وألوى مكان أودى وورد منسوبا له في الكتاب، 2/ 46 برواية:

فإمّا تري لمّتي بدّلت

وأمالي ابن الشجري، 2/ 245 وشرح الشواهد، 2/ 53 - 3/ 216 وورد من غير نسبة في الإنصاف، 2/ 764 وشرح المفصل، 9/ 6 وشرح الكافية، 2/ 404 وشرح الأشموني، 2/ 53.

(5) الكافية، 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت