فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 771

فقد حكى أبو عمرو عن العرب أنّهم يقولون: اذدكر ومذدكر وأنشد: [1]

تنحي على الشّوك جرازا مقضبا … والهرم تذريه اذدراء عجبا

والجراز المقضب: السيف القطّاع، والهرم جمع هرمة وهو ضرب من الحمض.

وأمّا مع الزاي فتبيّن [2] وتدغم أيضا، أمّا بيانها فنحو قولك: ازدان لأنّ الدّال توافق الزاي في الجهر، وأما إدغامها فنحو قولك: إزّان فتقلب الدّال زايا وهو من قلب الثاني إلى لفظ الأول والإظهار حسن قال الله تعالى: وَازْدُجِرَ [3] .

ذكر حكم تاء افتعل مع الحرفين الباقيين من التّسعة وهما: الثّاء والسين[4]

أمّا إذا كان ما قبل تاء افتعل ثاء فإنّه يجب إدغام فاء افتعل في تاء افتعل ليس إلّا، بقلب كلّ واحدة منهما إلى صاحبتها فتقول في نحو: مثترد وهو مفتعل من الثّريد: مثّرد بثاء مثلثّة مشدّدة بقلب الثاني إلى الأول والأصل: مثترد فقلبت تاء افتعل ثاء وأدغمت الثّاء فيها صار: مثّرد وتقول أيضا: متّرد بتاء مثّناة مشدّدة بقلب الأول إلى الثاني على نحو ما ذكر [5] ونقل السّخاوي وجها ثالثا: وهو الإظهار فقال: يجوز مثترد قال: وجاز الإظهار لأنّهما

ليسا بمثلين وهو يخالف ما في المفصّل فإنه قال: يدغم ليس إلّا [6] والأقيس من ذلك إدغام الأول في الثاني أعني متّرد بتاء مثنّاة مشدّدة، ومن ذلك: اثّار واتّار وهو افتعل من الثّأر والأصل اثتار فمن قال: اثّار قلب الثاني إلى الأول ومن قال: اتّار قلب الأول إلى الثاني.

وأمّا إذا كان ما قبل تاء افتعل سينا [7] فيجوز في تاء افتعل/ أن تبيّن وأن تدغم أمّا

(1) الرجز لأبي حكاك ورد منسوبا له في الممتع، 1/ 358 والمقرب، 2/ 166 وورد من غير نسبة في شرح المفصل، 10/ 150 واللسان، ذكر، وشرح الأشموني، 4/ 332 وحاشية الصبان، 4/ 332.

(2) في الأصل فبين.

(3) من الآية 9 من سورة القمر، ونصها: فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ.

(4) المفصل، 401 - 402.

(5) في الكتاب، 4/ 467، والبيان حسن، وبعضهم يقول: مثترد، وهي عربية جيدة والقياس مترد.

(6) المفصل 402 وشرح المفصل، 10/ 151.

(7) المفصل، 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت