وهي ما وضع لشيء بعينه، قوله: بعينه، فصل، خرجت به النّكرة فإنّها موضوعة لشيء لا بعينه، والمعرفة مصدر، من عرفت الشيء عرفانا، ووصف بها الاسم كما قالوا: رجل عدل.
والمعارف خمسة أنواع: الأول: المضمرات وقد تقدّم ذكرها.
الثاني: المبهمات وهي شيئان: أسماء الإشارة، والموصولات، وقد تقدّما أيضا [2] .
الثالث: المعرّف، وهو شيئان معرّف بالنّداء نحو: يا رجل، ومعرّف باللام نحو: الرجل، والمعرّف باللّام تكون اللّام فيه لتعريف الماهيّة نحو: الإنسان حيوان ناطق، وتكون لتعريف الجنس نحو: الرجل خير من المرأة أي جنس الرجل خير من جنس المرأة، وتكون لتعريف استغراق الجنس وهي أن تدخل على جمع كقوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [3] وقيل: هي التي تصحّ أن تقع موقع كل [4] كقولك: الإنسان قابل لصناعة الكتابة، وتكون للعهد وهي لمعنيين، أحدهما: أن يكون لمعهود في الخارج، وهو أن يذكر منكورا ثم يعاد المنكور معرّفا كقوله تعالى:
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ [5] / والثاني: أن يكون لمعهود في الذهن كقولك: ادخل السوق، وليس بينك وبين المخاطب سوق وجوديّ معهود، وتكون بمعنى الذي نحو: الضارب والمضروب وقد مرّ [6] وأمّا ألفاظ التوكيد، فقد قيل: تعريفها بالإضافة المنويّة إذ تقدير أجمعون، أجمعهم [7] وأمّا عند
(1) الكافية، 408.
(2) في 261 - 263.
(3) من الآية 34 من سورة النساء.
(4) المغني، 1/ 50.
(5) من الآيتين 15 - 16 من سورة المزمل.
(6) في 266.
(7) هذا مذهب سيبويه 3/ 203 والهمع 2/ 124.