المحققين فتعريفها من قبيل تعريف علم الجنس كتعريف فعلان وأفعل، وأسامة [1] فإنّ ألفاظ التواكيد موضوعة
لماهيّة التواكيد، وأمّا القول بالإضافة المنويّة فيلزم منه صرفها ولذلك عدل عنه [2] .
الرابع: العلم [3] وهو ما وضع لشيء بعينه غير متناول غيره بوضع واحد.
ويكون اسما: كزيد، وكنية: كأبي عمر وأم كلثوم، ولقبا، كبطة.
وينقسم [4] إلى مفرد: كزيد، وإلى مركّب، وهو إمّا جملة كتأبّط شرا، وإمّا مزجيّ: كبعلبكّ وإمّا مضاف ومضاف إليه: كعبد مناف، وكالكنى [5] ، وينقسم العلم أيضا، إلى منقول وإلى مرتجل، فالمنقول [6] هو ما نقل عن نكرة، وصار علما بالنّقل لا بالوضع، وهو إمّا منقول عن اسم عين: كثور أو عن معنى: كفضل، أو عن صفة:
كمالك أو عن فعل [7] وهو إما ماض كشمّر قال الشاعر: [8]
... … وهل أنا لاق حيّ قيس بن شمّرا
أو إمّا مضارع كيزيد، وإما أمر كأطرقا [9] قال الشّاعر: [10]
على أطرقا باليات الخيام … إلّا الثّمام وإلّا العصيّ
(1) في الهمع، 2/ 124 وهذا قول صاحب البديع وغيره واختاره ابن الحاجب وصححه أبو حيان.
(2) شرح المفصل 3/ 45 وهمع الهوامع، 2/ 124.
(3) في المفصل، 6: وهو ما علق ... إلخ وفي الكافية، 408 العلم ما وضع ... إلخ.
(4) المفصل 6 - 7.
(5) إيضاح المفصل 1/ 68 - 69.
(6) المفصل، 7 - 8.
(7) شرح المفصل، 1/ 29 وإيضاح المفصل، 1/ 69.
(8) هذا عجز بيت لامرئ القيس ورد في ديوانه 383 وصدره:
فهل أنا ماش بين شوط وحيّة
وورد من غير نسبة في إيضاح المفصل، 1/ 74.
(9) أطرقا موضع بالحجاز. معجم ما استعجم، للبكري، 1/ 167، وقيل هو من نواحي مكة معجم البلدان 1/ 218.
(10) البيت لأبي ذؤيب الهذليّ ورد في ديوان الهذليين، 1/ 65 وروي منسوبا له في المفصل، 8 والحلل، 365 وشرح المفصل، 1/ 29 - 31 وشرح الشواهد، 1/ 231 ورواه الأشموني، 1/ 132 من غير نسبة.
الثّمام نبت يحشى به فرج البيوت وأراد به ما يستر جوانب الخيمة والعصي جمع عصا.