الإنكار [1] ، قال السخاوي: والتنوين يتحرك أيضا في موضع رابع: وهو أن تلقى عليه حركة الهمزة نحو: زيد أبوك.
قد أكثر النحاة في ذكر اللّامات حتّى صنّف بعضهم فيها كتابا [3] وقد أثبتنا من أوصافها ما اخترنا إثباته، فنقول: إنّ اللّام تجيء في الاستعمال على عدّة وجوه:
أحدها: لام الجرّ ويقال لها: لام الإضافة [4] وهي وإن كان تقدّم ذكرها في حروف الجرّ لكن إعادتها هنا لا يخلو من زيادة فائدة، ولام الإضافة ضروب منها:/ لام الملك كالمال لزيد، ولام الاستحقاق كالحمد لله والفضل والمنة له؛ لأنّ هذه الأحوال ليست مما تتملّك وإنما تستحقّ [5] واللّام التي بمعنى إلى كقوله تعالى: قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ [6] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [7] واللّام التي بمعنى على كسقط [8] لوجهه وكقوله تعالى: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّدًا [9] واللام التي بمعنى مع كقول متمّم [10] :
(1) الكتاب، 4/ 216 وشرح المفصل، 9/ 52 وشرح الكافية، 2/ 411.
(2) المفصل، 326.
(3) في الجنى الداني 86 «وقد جمعت لها من كلام النحويين ثلاثين قسما» وفي كشف الظنون لحاجي خليفة، 2/ 1452 - 1535، أسماء عدد من النحويين واللغويين الذين ألفوا في هذا الجانب.
(4) الكتاب، 4/ 217، وأمالي ابن الشجري، 2/ 271 والجني الداني 103.
(5) شرح المفصل، 8/ 25 وتسهيل الفوائد 145 ورصف المباني 218 والمغني، 1/ 208.
(6) من الآية 35 من سورة يونس.
(7) من الآية 28 من سورة الأنعام.
(8) في الأصل لسقط،
(9) من الآية 107 من سورة الإسراء.
(10) هو متمم بن نويرة بن جمرة يكنى أبا نهشل، رثى أخاه مالك بن نويرة بعد أن قتله خالد بن الوليد في حروف الردة. انظر أخباره في طبقات فحول الشعراء، 1/ 203 والشعر والشعراء، 1/ 254 وقد ورد البيت منسوبا له في المفضليات، 267 وأمالي ابن الشجري، 2/ 271 وشرح شواهد المغني، 2/ 565، وورد من غير نسبة في رصف المباني، 223 ومغني اللبيب، 1/ 213 وشرح التصريح 2/ 48 وهمع الهوامع، 2/ 32 وشرح الأشموني، 2/ 218.