فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 771

وصحراويّ، فصار مطلق التأنيث سببا [1] لثقله، وصار لزومه بمنزلة سبب آخر، لثقل اللزوم أيضا فصار كأن فيه تأنيثين، وأمّا الذي فيه تاء التأنيث نحو: طلحة فشرطه العلمية لأنّ التأنيث بالعلمية يصير لازما، وتصير تاء التأنيث منه كالجزء.

وأمّا التأنيث المعنويّ: فحكمه حكم التأنيث بالتاء في كون تأثيره في منع الصّرف مشروطا بالعلميّة [2] ولذلك يقولون: مررت بامرأة صبور وحائض، فيصرفونه لفوات العلمية، ومعنى التأنيث المعنوي، أنّ الاسم لم يوضع إلّا للمؤنّث في الأصل وشرط تحتّم/ تأثير المعنوي في منع الصرف، الزيادة على ثلاثة أحرف كزينب، أو تحرك الوسط كسقر، أو العجمة كماه [3] وجور [4] ، وإنّما كان تحتّم تأثيره مشروطا بهذه الأمور، لأنّه أخفّ من المؤنث بالتاء، فيجري الحرف الرابع مجرى التاء، وسقر كذلك لتنزّل الحركة في وسطه منزلة الحرف الرابع [5] فإن كان المؤنّث المعنويّ ثلاثيا ساكن الحشو كهند ودعد، لم يجب منع صرفه، وجاز فيه الصّرف ومنع الصّرف [6] لمقاومة خفة السكون ثقل أحد السببين فإن انضمّ إلى ساكن الوسط المذكور العجمة، وجب منع صرفه نحو: ماه وجور وحمص [7] وبلخ [8] لمقاومة التأنيث أو العجمة السكون، فيبقى سببان لا معارض لواحد منهما فيمتنع للعلميّة والتأنيث المقوّى بالعجمة [9] والمؤنّث المعنويّ إذا سمّيت به مذكرا فإن لم يكن على أكثر من ثلاثة أحرف صرفته نحو: سقر، وإن كان على أكثر من ثلاثة نحو:

عقرب امتنع من الصّرف لأنّ الحرف الزائد على ثلاثة ينزّل منزلة تاء التأنيث [10] .

(1) غير واضحة في الأصل.

(2) شرح المفصل، 1/ 59.

(3) بلدة بأرض فارس، معجم البلدان، 5/ 48 - 49 وفي اللسان، موه: اسم موضع يذكر ويؤنث.

(4) مدينة بفارس، قريبة من شيراز والعجم تسميها كور. معجم البلدان، 2/ 181.

(5) شرح الكافية، 2/ 50.

(6) شرح التصريح، 2/ 218.

(7) بلد مشهور بين دمشق وحلب، معجم البلدان، 2/ 302.

(8) مدينة مشهورة بخراسان، معجم البلدان، 1/ 479.

(9) شرح المفصل، 1/ 70 وشرح الكافية، 1/ 54.

(10) شرح الوافية، 141 - 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت