للمصاحبة لتخصيصه بالمجيء قبله أو بعده [1] . والفعل العامل في المفعول معه يكون لفظا نحو: جئتك وزيدا، ويكون معنى نحو: ما لك وزيدا [2] والمراد بالفعل لفظا: الفعل وشبهه من أسماء الفاعل، والصفة المشبّهة، والمصدر ونحوها، والمراد بالفعل معنى، أي تقديرا غير ما ذكر مما يستنبط فيه معنى الفعل نحو: ما لك وزيدا، وما شأنك وعمرا، لأنّ التقدير ما تصنع وعمرا [3] فأمّا إذا لم يكن في الكلام فعل ولا معنى فعل فلا يجوز النّصب، فإذا قلت: ما أنت وعبد الله، وكيف أنت وقصعة من ثريد، فالوجه الرفع [4] لانتفاء الناصب وهو الفعل أو معناه بواسطة الواو بخلاف قولك: قام زيد وعمرا، بنصب عمرو لوجود الفعل لفظا، وإن كان لازما لأنّ الواو هي المعدّية له حتى نصبه، فالواو هنا بمعنى الباء، والباء تعدّي الفعل فكذلك [5] الواو، والمفعول معه قياسيّ كسائر المفاعيل، وبعضهم يقصره على السّماع فلا يكون قياسيّا [6] والفعل العامل في المفعول معه إن كان لفظيّا وصحّ العطف جاز النّصب والرفع [7] نحو: قمت أنا وزيد وزيدا، فالرفع عطف على المضمر، لوجود المؤكّد المسوّغ للعطف على المضمر، والنّصب على أنه مفعول معه لمصاحبة الفعل، قال الشّاعر [8] :
وكونوا أنتم وبني أبيكم … مكان الكليتين من الطّحال
فنصب بني أبيكم على المفعول معه، وإن لم يصحّ العطف نحو: جئت وزيدا، تعيّن النّصب على المفعول معه على الأصحّ لعدم المؤكّد المنفصل المسوّغ للعطف
(1) شرح الكافية، 1/ 194، 195.
(2) الإنصاف، 1/ 248 وشرح المفصل، 2/ 49، وتسهيل الفوائد، 99 وشرح التصريح، 1/ 343 وهمع الهوامع، 1/ 219 وشرح الأشموني، 2/ 134.
(3) تسهيل الفوائد، 99.
(4) الكتاب، 1/ 299 وشرح المفصل، 2/ 51.
(5) في الأصل فلذلك.
(6) انظر آراءهم في ذلك، في الهمع 1/ 219.
(7) الكافية، 393.
(8) البيت لم يعرف قائله وقد ورد في الكتاب، 1/ 298 ومجالس ثعلب القسم الأول 103 وشرح المفصل، 2/ 48 وشرح الشواهد، 2/ 139، وشرح التصريح، 1/ 345 وهمع الهوامع، 220 - 221 وشرح الأشموني، 2/ 139.