لا تعمل إلا في النكرات لكونها لنفي الجنس [1] وأما وجوب رفع المفصول فلبطلان عملها بالفصل، ووجب التكرير لأنّه جواب أزيد في الدّار أم عمرو، وأفي الدّار رجل أم امرأة، فوجب التكرير في الجواب ليكون مطابقا للسؤال، فإن قيل: فقد ورد قولهم: [2] قضيّة ولا أبا حسن لها، فأبا حسن معرفة من غير رفع ولا تكرير، فالجواب: أنه متأوّل والتقدير: قضيّة ولا مثل أبي حسن لها، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه [3] ولا شكّ أنّ مثل أبي حسن نكرة لأنّ «مثل» ، لا تكتسب من المضاف إليه التعريف كما يجيء [4] .
وإذا كرّرت «لا» من غير فصل [5] نحو: لا حول ولا قوّة، جاز في الاسم خمسة أوجه: [6]
أحدها: بناء الاسمين معا على الفتح نحو: لا حول ولا قوّة فكلّ واحد منهما جملة مستقلّة، وخبرها محذوف أي لا حول إلّا بالله ولا قوّة إلّا بالله.
وثانيها: بناء الأول على الفتح ونصب الثاني عطفا على لفظ الأوّل ولا زائدة [7] قال: [8]
(1) شرح المفصل 2/ 103 وشرح التصريح 1/ 237.
(2) المفصل، 76 وشرح المفصل، 2/ 104 ورسالة الملائكة للمعري 47 وشرح الكافية، 1/ 255 وأبو حسن هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(3) شرح الوافية، 242 وشرح الكافية، 1/ 260.
(5) الكافية، 397.
(6) الكتاب، 2/ 285 وشرح الوافية، 242 وشرح المفصل، 2/ 112 وتسهيل الفوائد 68 وشرح الكافية، 1/ 260.
(7) شرح التصريح، 1/ 242.
(8) البيت اختلف حول قائله، قيل: هو لأنس بن العباس بن مرداس، وقيل: هو لأبي عامر جد العباس بن مرداس، ورد البيت منسوبا لأنس في الكتاب، 2/ 285 وشرح شواهد المغني، 2/ 601 - 924 وشرح شواهد ابن عقيل، للجرجاوي، 82. وورد البيت من غير نسبة في الكتاب، 2/ 309 وشرح المفصل، 2/ 101 - 113 - 9/ 138، وشرح شذور الذهب، لابن هشام 87 ومغني اللبيب، 1/ 226 - 2/ 600 وشرح ابن عقيل، 2/ 12 وهمع الهوامع، 2/ 144 - 211 وشرح الأشموني، 2/ 9 وسجل الخلاف العيني في شرح الشواهد، 2/ 9 والأزهري في شرح التصريح، 1/ 241 ويروى:
اتّسع الفتق على الرّاقع.
الخلّة: بضم الخاء وتشديد اللام، الصّداقة، الراقع والراتق: هو الذي يصلح موضع الفساد من الثوب.