فهذه مصادر الثلاثي السماعية، وقد زادوا على ذلك ثلاثة أخر: فعالية:
كطواعية وكراهية [1] ، وفعالة بضم الفاء: كبغاية [2] ، وتفعال بكسر التاء كتبيان وتلقاء [3] ، وأمّا غير ذلك من نحو: التّفعال بفتح [4] التاء [5] ، والفعّيلى بتشديد العين فللمبالغة [6] .
وأمّا الفعل الغير الثلاثي وهو الرباعي فصاعدا، فمصدره قياسيّ، وهو رباعيّ وخماسيّ وسداسيّ، والرباعيّ منه ما حروفه كلها أصول، ومنه [7] ما أحد حروفه زائد، ويكون من فعلل فعللة وفعلا لا نحو: دحرج دحرجة ودحراجا، ومن فعول فعولة، نحو: عنون عنونة، ومن فعيل فعيلة نحو: عذيط [8] عذيطة، ومن فيعل فيعلة، نحو بيطر بيطرة، ومن فوعل فوعلة/ نحو: حوقل حوقلة، ومن فعّل تفعيلا وتفعلة، نحو: كرّم تكريما وتكرمة وكلّم تكليما، فزادوا التاء في أول هذه المصادر عوضا من تضعيف عين الفعل [9] فإن كان آخره معتلا رجع التفعيل إلى تفعلة نحو:
ولّى تولية، وسمّى تسمية، وإن كان آخره مهموزا جاز التفعيل والتّفعلة، نحو: نبّأ تنبيئا وتنبئة [10] ، ومن أفعل إفعالا نحو: أكرم إكراما، فإن كان أفعل معتلّ العين رجع إفعال إلى إفالة، نحو: أشار إشارة وأقال إقالة [11] والتزمت التاء في الأكثر، لأنّها
(1) شرح الشافية، 1/ 151.
(2) قال الأصمعي: بغى الرجل حاجته أو ضالته يبغيها بغاء وبغية وبغاية إذا طلبها. لسان العرب، بغا.
(3) الكتاب، 4/ 84 والمقرب، 2/ 140 وشرح الشافية، 2/ 329.
(4) في الأصل فبفتح التاء.
(5) الكتاب، 4/ 84 وشرح الشافية، 1/ 167 وشرح الأشموني، 2/ 306، ونقل الصبان في حاشيته، 2/ 309 عن الدماميني قوله: ومذهب البصريين أنّ التّفعال بالفتح مصدر فعل المخفف جيء به كذلك للتكثير، وقال الفرّاء وجماعة من الكوفيين: بأنه مصدر فعّل المضعف العين، أما التفعال بكسر التاء فهو بمنزلة اسم المصدر.
(6) الكتاب، 4/ 264 وتسهيل الفوائد، 255، وشرح الشافية، 1/ 167.
(7) في الأصل منها.
(8) العذيوط والعذيوط الذي إذا أتى أهله أبدى أي سلح أو أكسل لسان العرب، عذط.
(9) المقتضب 3/ 93 وشرح المفصل 6/ 48 وشرح الشافية، 1/ 163.
(10) في الأصل تنبيئة.
(11) الكتاب، 4/ 83 وشرح المفصل، 2/ 6 وشرح الأشموني، 2/ 302.