فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1337

الوجه الرابع: عن أبي سلام ، عن المقدام ، عن الحارث بن معاوية ، عن عبادة بن الصامت ، وهذه رواية أبي يزيد غيلان مولى كنانة .

الوجه الخامس: عن أبي سلام ، عن أبي إدريس الخولاني مرسلًا ، وهذه رواية داود بن عمروٍ - فيما رواه عنه هشيم - .

الوجه السادس: عن أبي سلام مرسلًا، وهذه رواية داود بن عمروٍ - فيما رواه عنه محمد بن يزيد - .

وقد ذكر البخاري الوجه الثاني وهو رواية مكحول ، والوجه الخامس ، وهو رواية هشيم ، عن داود بن عمرو ، ثم رجح هذا الوجه بقوله: وداود أحفظ .

هكذا قال البخاري ، وظاهر كلامه تقديم داود بن عمروٍ على مكحول في الحفظ والضبط ، ويحتمل أن يكون أراد تقديم رواية داود لحفظه وثبوت ذلك عنه ، وأما مكحول فإن هذا الحديث لم يثبت عنه ، فقد تفرد عنه سليمان بن موسى الأشدق ، وهو فقيه أهل الشام بعد مكحول ، وقد وثقه ابن معين ، ودحيم وغيرهما ، ولكن تكلم في حديثه ، فقال البخاري: عنده مناكير . وقال أبو حاتم: محله الصدق ، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه. وقال النسائي: في حديثه شيء . وقال - أيضًا -: أحد الفقهاء ، وليس بقوي في الحديث . وفيه كلام غير ذلك . وقد قال ابن حجر: صدوق فقيه ، في حديثه بعض لين ، وخولط قبل موته بقليل . ( انظر تهذيب الكمال 12/92، والتقريب 2616 ) . وقد تفرد عن سليمان: عبد الرحمن ابن الحارث بن عبد الله بن عياش المخزومي ، وهو صدوق له أوهام . ( التقريب 3831 ) فبمثل هذا الإسناد لا يثبت الحديث عن مكحول .

ويقوي هذا الاحتمال الثاني في مراد البخاري أن مكحولًا ثقة فقيه مشهور ، وهو كثير الإرسال ( التقريب 6875 ) ، وأما داود بن عمروٍ فهو الأودي الدمشقي عامل واسط ، وهو صدوق يخطئ ( تهذيب التهذيب 1/568 ، والتقريب 1804 ) .

ثم ذكر البخاري بعد هذين الوجهين حديث عمرو بن عبسة ، وهو الوجه الأول ، وظاهر صنيعه تقديم حديث داود بن عمرو عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت