وما ذكره أبو حاتم من أن أبا نعيم أثبت من أشعث بن شعبة أمر لا شك فيه ، وقد سبق بيان ذلك في ترجمتيهما ، إلا أن أشعث بن شعبة قد توبع في روايته على الوجه الأول ، فقد تابعه خلاد بن يحيى السلمي ، أبو محمد الكوفي، وهو صدوق، قال الإمام أحمد: ثقة أو صدوق ، ولكن كان يرى شيئًا من الإرجاء . وهو من كبار شيوخ البخاري . ( تهذيب الكمال 8/359 ، التقريب 1766 ) .
وهذا يدل على صحة الاحتمال الآخر الذي ذكره أبو حاتم ، وهو أن يكون حنش بن الحارث حدث بالوجهين جميعًا .
والصواب من هذين الوجهين الوجه الأول ، الذي حدث به أشعث بن شعبة ، وخلاد بن يحيى ، ذلك أنه قد توبع عليه حنش بن الحارث ، فقد تابعه أبو إسحاق السبيعي - على اختلاف عليه يأتي تحريره - ، وتابعه - أيضًا - أنس بن مالك أبو القاسم الكوفي ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات . وسكت عنه ابن أبي حاتم . وقال الذهبي: مجهول ( الجرح والتعديل 2/286 ، ثقات ابن حبان 6/75 ، الميزان 1/277 ) كما تابعه أيضًا مالك ابن مِغْوَل ، وهو ثقة ثبت . ( تهذيب الكمال 27/158، التقريب 6451 ) ، وتابعه أبو بكر النهشلي الكوفي ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو داود ، والعجلي وغيرهم . وقال أبو حاتم: شيخ صالح يكتب حديثه ، لخص حاله ابن حجر بقوله: صدوق . ( تهذيب الكمال 33/156 ، التقريب 8001 ) ، وتابعه أيضًا أبو سعد البقال، وهو ضعيف مدلس، قال ابن معين ليس بشيء . وقال أبو زرعة: لين الحديث ، مدلس. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. وقال البخاري: منكر الحديث . وتكلم فيه غيرهم ، ( تهذيب الكمال 11/52 ، التقريب 2389 ) .