الوجه الثاني: عن حنظلة ، عن سالم ، عن القاسم ، عن ابن عمر ، وهذه رواية الوليد بن مسلم - هكذا وقعت رواية الوليد عند ابن أبي حاتم في جميع النسخ - ولم أقف عليه بذكر سالمٍ فيه عند غيره ، وإنما وقفت عليه بدون ذكر سالم، أي: عن حنظلة، عن القاسم ، عن ابن عمر ، وقد رواه عن الوليد على هذا أربعة ، وهم: عمرو بن عثمان، ومحمود بن خالد ، وأبو الوليد القرشي ، وعلي بن سهل الرملي ، كما هو رواية إسحاق ابن سليمان الرازي ، عن حنظلة .
وبناءً عليه فلعل ذكر سالم في نسخ كتاب العلل لابن أبي حاتم وهم أو سبق قلم من الناسخ ، ولعله كان في النسخة الأم التي نقلت عنها جميع النسخ المتوافرة بيدي، فإنها جميعها ترجع إلى نسخة واحدة ، كما ظهر لي من خلال المقابلة بينها .
فإن لم يكن الأمر كذلك فهو اختلاف على الوليد بن مسلم ، وروايته لهذا الحديث وهم - كما سيأتي - .
الوجه الثالث: عن حنظلة، عن عبد العزيز بن عمر ، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير ، عن قزعة ، عن ابن عمر ، ولم يسميا أحدًا روى ذلك عن حنظلة .
وقد حكم أبو حاتم ، وأبو زرعة على الوجهين الأولين بأنهما وهم . ثم رويا الحديث عن أبي نعيم ، عن عبد العزيز بن عمر، متابعًا لحنظلة على الوجه الثالث، تأييدًا لترجيح الوجه الثالث على الوجهين الأولين .