وقد جعلوه جميعًا: عن نافع ، عن أسلم ، أن عمر ... الخ إلا في رواية خالد بن مخلد، ويحيى بن السكن عن عبد الله العمري ، فإنه عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر، وأسقط موسى بن عقبة الواسطة بين نافع وعمر ، وقد وقع في روايته - وهي عند عبد الرزاق - في الموطن الأول: عن نافع أنه حدثه عن عمر . وفي الموطن الثاني: عن نافع أنه حُدِّث عن عمر . وقد زاد في متنه زيادة أخرى في شكوى أهل الذمة أنهم يكلفون في الضيافة الغنم والدجاج ، وهي من طريق آخر .
-وأخرجه أبو القاسم بن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارهًا ص151 عن عبد الملك ابن مسلمة وهو القعنبي ،
وابن المنذر 11/16 ح6405 من طريق ابن وهب ،
كلاهما ( القعنبي ، وابن وهب ) عن القاسم بن عبد الله ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر"أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد يأمرهم أن يختموا في رقاب أهل الجزية بالرصاص، ويصلحوا مناطقهم ، ويجزوا نواصيهم، ويركبوا على الأكف عرضًا، ولا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى ، ولا يدعوهم يتشبهون بالمسلمين في ركوبهم"هذا لفظ ابن وهب ، ونحوه لفظ القعنبي لكن سقط منه قوله:"أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد". ووقع في رواية ابن وهب"عبد الله بن عمروٍ". كذا في الأوسط لابن المنذر [1] .
الحكم عليه:
(1) شروط عمر التي أخذها على أهل الذمة مشهورة ، ولذلك عن عمر طرق أخرى ، وفي جمع طرق ذلك وحصره طول ، وإنما ذكرت هذا الطريق خاصة لأنه موافق في لفظه للفظ ابن أبي حاتم الذي ذكره في المسألة ، وقد اعتنى بجمع هذه الشروط والكلام عليها غير واحد ، كأبي القاسم الطبري الذي سبق ذكره ، وقد طبع جزء فيه شروط أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على النصارى ، من رواية ابن السماك ، وقد شرح ابن القيم هذه الشروط فأجاد وأفاد ، وذلك في آخر كتابه النافع أحكام أهل الذمة ، فمن أراد التوسع فليرجع إليه .