فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1337

الاختلاف في هذا الحديث إنما وقع على عبيد الله بن عمر العمري ، حيث روي عنه على وجهين:

الوجه الأول: عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، وهذه رواية الثوري - فيما ذكره أبو حاتم - ، ورواية عبد الله بن نمير - فيما رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة - .

الوجه الثاني: عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن أسلم ، عن عمر ، وهذه رواية أبي يوسف القاضي ، وأبي المنذر ، ومصعب بن المقدام ، وعبد الرحيم بن سليمان الأشل ، وعبدة بن سليمان ، ومحمد بن عبيدٍ ، وحماد ، وكذا سفيان الثوري - فيما رواه عنه قبيصة بن عقبة - ورواية عبد الله بن نمير - فيما رواه عنه ابنه محمد - .

وتابع عبيد الله بن عمر على هذا الوجه الرواة عن نافع ، وهم: مالك بن أنس ، والحسن بن الحر ، وأيوب السختياني ، وعبد الله بن عمر العمري - في المحفوظ عنه -، والحجاج بن أرطاة ، وكثير بن فرقد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن غنج ، وعمر بن محمد .

وقد مال أبو حاتم إلى ترجيح الوجه الثاني ، وذلك بقوله: الثوري حافظ ، وأهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة .

ففي كلامه هذا إشارة إلى أن أهل المدينة رووا حديث عبيد الله على الوجه الثاني ، ورووا حديث نافع كذلك على الوجه الثاني ، وقد تبين من التخريج السابق أن الثوري - أيضًا - قد روي عنه الوجهان ، ولم أقف على من روى عنه الوجه الأول كي أوازن بينه وبين قبيصة بن عقبة ، إلا أن كلام أبي حاتم وجزمه بنسبة الوجه الأول إلى الثوري يدل على أنه وجه ثابت عنه ، فإن كان كذلك فلعل الثوري وهم فيه مرة ثم رجع إلى الصواب . وكذلك القول في الاختلاف على عبد الله بن نمير ، حيث رواه عنه ابن أبي شيبة على الوجه الأول ، ورواه عنه ابنه على الوجه الثاني .

ومما يزيد توهيم الوجه الأول قوة أن رواية نافع عن ابن عمر جادة معهودة ، وطريق مشهور تسبق إليه الألسنة فلعله من هنا جاء الوهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت