وإذا كان أصح طرق هذا الحديث: عن عبد العزيز بن عمر ، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير ، عن قزعة ، عن ابن عمر ، فإنه إسناد غير قائم لحال يحيى بن إسماعيل فقد سبق أنه لين الحديث ، ولكنه لم يتفرد به عن قزعة ، فقد روي عن قزعة من طريقين آخرين . هذا بيانهما:
أولًا: طريق نَهْشَل بن مجمِّع الضبي الكوفي ، وقد وثقه ابن معين ، وأبو داود وغيرهما . وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه . قال ابن حجر: صدوق . ( تهذيب الكمال 30/34 ، التقريب 7199 ) وقد اختلف على نهشل في هذا الحديث على ثلاثة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن نهشل ، عن قزعة ، عن ابن عمر ، وهذه رواية محمد بن فضيل، وسفيان الثوري - فيما رواه عنه ابن المبارك ، وابن مهدي ، وعبدة بن سليمان -.
الوجه الثاني: عن نهشل، عن أبي غالب، عن ابن عمر، وهذه رواية سفيان الثوري- فيما رواه عنه إسحاق الأزرق ، وقبيصة - .
الوجه الثالث: عن نهشل ، عن قزعة ، وأبي غالب أو أحدهما - هكذا على الشك - وهذه رواية الثوري - فيما رواه عنه أبو نعيم - ، وكذا روى ابن مهدي ، عن سفيان قال: وقال نهشل مرة: عن قزعة أو عن أبي غالب ، وعلقة الدارقطني ( في العلل 4/ الورقة 109 ) عن الثوري ، عن نهشل ، عن قزعة ، وأبي غالب جميعًا .