فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 1337

فتحصل أن هذا الوجه قد رواه عن ابن إسحاق أربعة ، على اختلاف على ثلاثة منهم ، وهم: محمد بن سلمة ، والمحاربي ، ويونس بن بكير، ورابعهم إبراهيم بن سعد، ولعل هذا سبب قوي في ترجيح هذا الوجه عن ابن إسحاق خاصة .

فهذه أهم أوجه الاختلاف على محمد بن إسحاق، وما عداها فهو إما ظاهر السقوط، أو ناشئ عن تصحيف .

ثانيًا: ابن جريج ، وقد اختلف عليه في هذا الحديث فروي عنه على أوجه ، أهمها ما يلي:

الوجه الأول: عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، وهذه رواية أبي عاصم النبيل - في المحفوظ عنه - وحجاج بن محمد ، وروح بن عبادة .

وهذا الوجه أصح الأوجه عن ابن جريج ، بل هو أصح أوجه الاختلاف في هذا الحديث ، كما قال ذلك الدارقطني ، فإنه ذكر ذلك عن ابن جريج ثم قال: وقول ابن جريج أشبه بالصواب . وقال البيهقي: ورواية حجاج أشبه بالصواب... ثم ذكر الاختلاف على ابن إسحاق ، وقال: والصواب رواية ابن جريج ... . وقال ابن قانع: وجوده ابن إسحاق . وقال الضياء في المختارة: وهذا هو الصواب . وقال العسكري: معاوية بن جاهمة روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحسبه مرسلًا ، والحديث إنما هو عن أبيه جاهمة اهـ . ( تهذيب التهذيب 4/105 ) . وهذا القول للعسكري يفيد ترجيح هذا الوجه - أيضًا - . والله أعلم .

الوجه الثاني: عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن معاوية بن جاهمة ، وهذه رواية يحيى بن سعيد الأموي ، وهو ثقة ( التقريب 7556 ) . ولكن قال أبو القاسم البغوي: وهذا الحديث وهم الأموي عندي في إسناده اهـ . وهو كما قال أبو القاسم - رحمه الله - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت