فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1337

الوجه الثالث: عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن معاوية ابن جاهمة ، عن جاهمة ، وهذه رواية سفيان بن حبيب ، وهو ثقة ( التقريب 2436 ) . قال أبو القاسم البغوي: نقص من إسناده طلحة ، وزاد فيه: عن أبيه اهـ . وليس في رواية البغوي تتمة نسب محمد بن طلحة ، ولو كان فيه لوهمه في ذلك كما وَهَّم الأموي ، وقال ابن حجر في الإصابة 1/219: ويقال عن يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن جريج مثله اهـ . وعبارته ظاهرته في تضعيفه عن القطان ، وعلى كل حالٍ فهذا الوجه وهم - أيضًا - .

الوجه الرابع: عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة مرسلًا ، وهذه رواية عبد الرزاق ، ولعله قصر به لعلمه بالاختلاف فيه ، أو يكون ابن جريج حدث به كذلك . فالله أعلم .

فهذه أهم الأوجه في الاختلاف على ابن جريج ، وقد تبين أن أرجحها الوجه الأول، بجعله عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن معاوية ابن جاهمة أن جاهمة ... ، فصار الوافد على النبي - صلى الله عليه وسلم - جاهمة ، وبناءً عليه فلا يلزم أن يكون لمعاوية بن جاهمة صحبة .

ولكثرة الاختلاف في هذا الحديث فقد وصفه الحافظ ابن حجر بقوله: فيه اضطراب كثير ( إتحاف المهرة 13/313 ) ، وقال - أيضًا - في تلخيص الاختلاف فيه: تلخص من ذلك أن الصحبة لجاهمة ، وأنه هو السائل ، وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب ، وروايته الأخرى مرسلة ، وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم منه ، لأن ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق ( تهذيب التهذيب 4/105 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت