الطريق الثالث: طريق عبيد الله ، وعبد الله ابني عمر العمريين ، عن نافع ، وقد تفرد به عنهما عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري ، قال أحمد: أحاديثه مناكير ، كان كذابًا . وقال ابن معين: ليس بشيء . وقال أبو زرعة: متروك الحديث . وقال أبو حاتم: كان يكذب ، وهو متروك الحديث . وفيه كلام غير ذلك ، قال ابن حجر: متروك. ( تهذيب التهذيب 2/525 ، التقريب 3922 ) فمثل هذا الطريق لا يلتفت إليه .
فهذه ثلاثة طرقٍ عن نافع لا يثبت منها شيء ، ونافع ممن سارت بحديثه الركبان فإذا لم يرو عنه إلا بمثل هذه الطرق علم أنه ليس من حديثه ، والله أعلم .
ثانيًا: مجاهد بن جبر المكي ، وقد روي عنه من ثلاثة طرقٍ - أيضًا - ، وهي:
الطريق الأول: طريق المطعم بن المقدام الصنعاني الشامي ، وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم: لا بأس به . قال الذهبي: ثقة نبيل . وقال ابن حجر: صدوق . ( الكاشف 2/150 ، تهذيب التهذيب 4/92 ، التقريب 6708 ) ، وقد تفرد بالرواية عنه الهيثم بن حميد النسائي ، ولذا قال الطبراني بعد سياقه: لم يرو هذا الحديث عن المطعم إلا ابن حميد . والهيثم بن حميد وثقه ابن معين ، وأبو داود ، وقال: قدري . وقال النسائي: لا بأس به . وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا . وضعفه أبو مسهر وتكلم في حفظه . قال الحافظ: صدوق ، رمي بالقدر . ( تهذيب التهذيب 4/295 ، التقريب 7362 ) ، وقد صحح ابن حبان حديث المطعم هذا - كما سبق في التخريج - .