إمام حافظ متقن ، قال ابن سيرين: قتادة هو أحفظ الناس . وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر قتادة فأطنب في ذكره ، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه ، وقال: قل ما تجد من يتقدمه ، أمَّا المثل فلعلَّ .
وقد رمي بالقدر ، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا حجة في الحديث ، وكان يقول بشيء من القدر . وكان - أيضًا - يدلس ، قال شعبة: كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: حدثنا ، وإذا جاء مالم يسمع قال: قال فلان . وقد ذكر تدليسه غيره من الأئمة .
قال ابن حجر: [ ثقة ثبت ] ، وهو كما قال ، ولكن يلاحظ تدليسه ، وقد جعله الحافظ - نفسه - في المرتبة الثالثة .
طبقات ابن سعد 7/229 ، المعرفة والتاريخ 3/209 ، الجرح والتعديل 7/133 ، تهذيب الكمال 23/498 تهذيب التهذيب 3/428 ، التقريب 5518 ، طبقات المدلسين ص67 .
* أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي ، أبو حمزة المدني ، ثم البصري ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه ، خدمه نحو عشر سنين ، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبركة في ماله وولده ، وغزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو ثمان غزوات ، وأمه أم سليم الأنصارية ، صحابية مشهورة ، مات بعد التسعين ، وله مائة سنة ، أو أكثر ، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة .
معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/231 ، تهذيب الكمال 3/353 ، الإصابة 1/71 ، التقريب 565 .
* عكرمة القرشي الهاشمي ، أبو عبد الله المدني ، مولى عبد الله بن عباس ، أصله من البربر من أهل المغرب، مات سنة 104هـ وقيل بعدها، روى عن: ابن عباس مولاه، وعلي ، وأبي هريرة وغيرهم ، وعنه: قتادة ، وأيوب ، وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم .
لا شك في حفظه وإتقانه وعلمه، وقد أثنى عليه جماعة كثيرون من الأئمة، ووثقوه، قال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة . وقال أيوب: لو لم يكن عندي ثقة ما كتبت عنه .