فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1337

والثاني: أبو نعيم الفضل بن دكين ، وقد رواه عنه اثنان وهما: محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني الحافظ، وعباس بن محمد الدوري، وقد ذكر الدارقطني في رواية الدوري عن أبي نعيم ثلاثة أوهام، أولها: قوله بَجْراه - بالباء- قال عباس: هكذا قال أبو نعيم: بجراه فقلت: تجراة ؟ فقال: أما الذي أحفظه الساعة بَجراة ، امرأة من أهل اليمن ، والثاني: قوله حفصة بنت شيبة، وإنما هي صفية بنت شيبة، والثالث: قوله: عن عمر بن عبد الرحمن ، عن بنت شيبة - يعني بإسقاط عطاء - ثم ذكر رواية من رواه بذكر عطاء .

فإن كانت هذه الأوهام المذكورة من أبي نعيم نفسه فإن رواية محمد بن سنجر تدل على أنه رجع عن ذلك لأنه لم يذكر شيئًا من ذلك إلا أنها امرأة من أهل اليمن، وقد تعقبه ابن عبد البر بأن ذلك ليس بشيء . ويحتمل أن تكون بعض هذه الأوهام كإسقاط عطاء ممن دون أبي نعيم ، والحاصل أن رواية محمد بن سنجر ، عن أبي نعيم أولى ، والله أعلم .

والثالث: يونس بن محمد المؤدب ، وقد رواه عنه ثلاثة وهم: الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله المنادي ، ومحمد بن إسحاق الصنعاني ، وقد اتفق الأولان على روايته عنه على الوجه الرابع - بإسقاط صفية - ورواه محمد بن إسحاق الصنعاني عنه بذكرها على الوجه الثالث ، وهكذا علقه أبو نعيم عن المؤدب ، ولعل رواية أحمد ، والمنادي أرجح لجلالة الإمام أحمد ولأن رواية الصنعاني مقرونة ، قد جمع فيها بين رواية معاذ ابن هانئ ، ويونس المؤدب ، فلعله حمل إحدى الروايتين على الأخرى ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت