فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1337

وقد تعقبه ابن القطان بقوله: كذا قال أبو عمر ، وعندي أن الخطأ فيه إنما هو من عبد الله بن المؤمل ، فإن محمد بن بشر راوية عنه ثقة ، وابن أبي شيبة إمام ، وعبد الله بن المؤمل يحتمل بسوء حفظه أن يحمل عليه ، وقد ظهر اضطرابه في هذا الحديث . ( الوهم والإيهام 5/158 ) .

وقال ابن عبد البر بعد ذكر رواية محمد بن سنان: هكذا قال:"يطوف بالبيت"وأسقط من إسناد الحديث عطاء ، والصحيح في إسناد هذا الحديث ومتنه ما ذكره الشافعي وأبو نعيم - يعني به الوجه الثالث ، الذي لم يسقط من إسناده أحد ، كالذي رجحه الدارقطني - .

ثم تكلم ابن عبد البر - رحمه الله - في رفع حال ابن المؤمل ، ودفع تهمة التفرد والاضطراب عنه ، ( انظر التمهيد 2/102 ) .

والذي يظهر لي أن الاضطراب في حديث ابن المؤمل ظاهر، لثبوت هذه الأوجه عنه من رواية الثقات مما يدل على أن أصل هذا الاختلاف من ابن المؤمل نفسه .

على أنه لو رجح الوجه الذي رجحه الدارقطني ، وابن عبد البر فإنه لا يعني ثبوت الحديث لحال ابن المؤمل- كما سبق- وكذا ابن محيصن لا يحتمل مثله التفرد، والله أعلم .

وبناءً على هذا يبقى النظر في الطرق عمَّن فوق ابن المؤمل وابن محيصن ، وهي كالتالي:

أولًا: عطاء بن أبي رباح ، وقد روي عنه على وجهين:

الوجه الأول: عن عطاء ، عن صفية ، عن حبيبة، وهذه رواية ابن محيصن أو ابن المؤمل على الاختلاف السابق .

الوجه الثاني: عن عطاء عن ابن عباس، وهذه رواية ابن جريج، وإسماعيل ابن مسلم ، وقد تفرد عنهما المفضل بن صدقة ، وعنه معاوية بن عمرو ، ولذا قال الطبراني في الأوسط بعد سياق عدة أحاديث من طريق معاوية عن المفضل قال: لم يرو هذه الأحاديث عن المفضل بن صدقة إلا معاوية بن عمرو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت